استنفرت واقعة أليمة هزت أركان منطقة تابريكت بمدينة سلا، مساء يوم الاثنين الماضي، المصالح الأمنية والسلطات المحلية التي حلت بعين المكان للوقوف على ملابسات وفاة أم وطفليها في ظروف غامضة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الأم قد تكون أنهت حياة طفليها قبل أن تضع حداً لحياتها، وهي القضية التي فتحت بشأنها النيابة العامة تحقيقاً دقيقاً لتحديد الدوافع الكامنة وراء هذه الفاجعة.
وفي تصريحات متطابقة، وصف عدد من الجيران الراحلة بأنها كانت تتمتع بسيرة حسنة وتتعامل بتقدير واحترام مع محيطها، مؤكدين في الوقت ذاته غياب أي مؤشرات توحي بوجود نزاعات أسرية مع زوجها. وأوضح هؤلاء أن السيدة كانت تعيش ضغوطاً نفسية منذ إنجابها لمولودها الثاني.
كما أشار الشهود إلى أن الأم كانت تكرس جل وقتها للعناية بصغيريها، لا سيما ابنها الأكبر الذي كان يحتاج إلى رعاية خاصة نتيجة إصابته باضطراب طيف التوحد، بالإضافة إلى اهتمامها بطفلها الرضيع، وهو ما جعل خبر رحيلهم يلف المنطقة بحالة من الصدمة والذهول.
