دعت المجموعة الوطنية للدكاترة المطالبين بالإدماج المباشر في مهنة العدول، وزارة العدل إلى وضع حد للجمود الذي يطبع ملفاتهم المطلبية العالقة منذ ثلاث سنوات، معلنة في الوقت ذاته رفضها الصريح للمواقف التي أبداها وزير العدل مؤخراً داخل قبة البرلمان.
وخلال ندوة صحفية احتضنها مقر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بالرباط يوم الخميس 5 نونبر 2026، أكد أعضاء المجموعة أن مطالبهم تستند إلى مقتضيات المادة التاسعة من القانون رقم 16.03، التي كانت تمنح حملة الدكتوراه إعفاءً من اجتياز المباريات، مشددين على أن صدور قانون جديد لا ينبغي أن يمس بالحقوق المكتسبة استناداً إلى مبدأ عدم رجعية القوانين.
وفي ردها على المبررات التي تسوقها الوزارة بخصوص تخوفها من إغراق المهنة بـ1100 طلب، اعتبرت المجموعة أن هذه المعطيات تفتقر للتحيين، مؤكدة أن جزءاً من المعنيين غادروا البلاد أو التحقوا بمسارات مهنية أخرى، مع الإشارة إلى وجود خصاص حقيقي في المهنة كشفت عنه الوزارة في ماي 2025، حيث تم تقدير الاحتياج بـ675 منصباً، وهو رقم لا يتناسب مع العدد الحالي للممارسين البالغ 3370 عدلاً.
كما انتقد المتدخلون شرط اجتياز المباريات الذي يصر عليه الوزير، نظراً لندرة الفرص المتاحة خلال العشرين سنة الماضية، إضافة إلى حاجز السن المحدد في 45 عاماً، مذكرين بأن مهنة العدول تندرج ضمن المهن الحرة ولا ترتب أعباءً مالية على ميزانية الدولة.
وختمت المجموعة بيانها بمطالبة الوزارة بالإسراع في تحيين لوائح المترشحين ودراسة ملفاتهم وإصدار قرارات التعيين للمستوفين للشروط، مؤكدة في الوقت نفسه انفتاحها على الحوار، مع احتفاظها بحقها في سلك المساطر القضائية الإدارية أو اتخاذ أشكال نضالية تصعيدية حال استمرار تجاهل مطالبهم.
