جريدة الحياة المغربية

طهران تنكب على دراسة مقترحات دبلوماسية جديدة لتطويق أزمة ملفها النووي

أفادت تقارير إعلامية أمريكية، الخميس، بأن السلطات الإيرانية بدأت في تقييم مجموعة من المقترحات التي قدمها وسطاء دوليون بخصوص برنامجها النووي، في خطوة اعتبرها مسؤولون في واشنطن مؤشراً على إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي يجنب المنطقة مخاطر مواجهة عسكرية محتملة.

وتأتي هذه الخطوة بعد فترة طويلة من الجمود، حيث كانت طهران ترفض تقديم أي تنازلات جوهرية، بينما تظل القرارات النهائية بشأن هذه العروض معلقة في انتظار ما ستسفر عنه المداولات الداخلية الإيرانية.

وتلعب قطر دوراً محورياً في هذا التحرك الدبلوماسي المكثف، حيث تشير المعطيات إلى دعم من نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لهذه المساعي التي تهدف إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة. وقد تكثفت الاتصالات القطرية خلال الأسبوع الماضي، وسط تقارير عن زيارات ميدانية لوفود وساطة إلى طهران لمناقشة مسودة اتفاق محتمل.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية القطرية أن الأطراف المعنية لا تزال في مرحلة دراسة المقترحات، مبدية تفاؤلها بإمكانية إحراز تقدم طالما استمر الالتزام بالمسار التفاوضي، رغم الغموض الذي يلف تفاصيل البنود المطروحة والجدول الزمني للبت فيها.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات، لا تزال هناك فجوات كبيرة تعترض طريق التفاهم، حيث تصر واشنطن على فرض قيود صارمة على تخصيب اليورانيوم، بينما تربط إيران أي تقدم بملفها النووي برفع العقوبات الاقتصادية، واستعادة الأصول المجمدة، ووقف الحصار البحري.

وتجري هذه المباحثات في ظل أجواء مشحونة، حيث تشير تقارير إلى استمرار التحضيرات العسكرية الأمريكية تحسباً لأي تطورات سلبية، وهو ما يضاعف من حجم الضغوط على الدبلوماسية. وفي سياق متصل، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في كل من تركيا وباكستان والكويت لبحث التطورات الإقليمية وسبل الحفاظ على الاستقرار.

Exit mobile version