شهدت مدينة المرسى بجهة العيون الساقية الحمراء، تدشين وحدة نموذجية متخصصة في معالجة وتثمين المنتجات البحرية، وهي المنشأة التي وُضعت رهن إشارة معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعيون، في خطوة تهدف إلى تجويد التكوين التطبيقي وتأهيل الشباب لولوج سوق الشغل بمهارات تقنية عالية.
تأتي هذه المبادرة تزامناً مع احتفالات ذكرى المسيرة الخضراء، حيث تم تزويد هذه الوحدة بأحدث التقنيات والمعدات التي تتيح للمتدربين ممارسة مهامهم في ظروف تحاكي الواقع المهني، مما يساعدهم على الربط بين المعارف النظرية والخبرة الميدانية في مجالات تحويل وتصنيع الأسماك.
وفي هذا السياق، شدد الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري على أن هذا المشروع يجسد استراتيجية الدولة الرامية إلى تحديث قطاع الصيد البحري، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتوفير فضاءات تكوينية تستجيب للمعايير الحديثة، بما يضمن تلبية حاجيات المقاولات من اليد العاملة المؤهلة.
من جانبه، أوضح حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، أن هذا الإنجاز يندرج ضمن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، مؤكداً أن تطوير الكفاءات المحلية يعد ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، ودعم النسيج الاقتصادي المحلي، وتوفير فرص شغل مستدامة للشباب.
وأشار بدر الموساوي، رئيس جماعة المرسى، إلى أن هذه الوحدة تشكل قيمة مضافة للبنيات التحتية بالمدينة، بالنظر إلى الدور الذي ستلعبه في رفع تنافسية المنتجات البحرية المحلية، عبر تحسين جودة المعالجة والتثمين، مما يعزز مكانة المنطقة كقطب اقتصادي وبحري بامتياز.
وتعول الجهات المعنية على هذه المنشأة لخلق جسر تواصل دائم بين مؤسسات التكوين والفاعلين الاقتصاديين، لضمان تكوين موارد بشرية قادرة على مواكبة سلسلة القيمة في قطاع الصيد، بدءاً من الإنتاج وصولاً إلى التسويق، وهو ما يخدم التنمية الاقتصادية الشاملة بالجهة.
