تقدم مجموعة من أساتذة كلية اللغات والآداب والفنون بجامعة ابن طفيل بطلب استئناف للحكم الابتدائي الصادر في يوليوز 2026، والمتعلق بملف مستحقات مالية تقدر بـ 678 ألفا و117 درهما و48 سنتيما. وتعود أصول هذا المبلغ إلى مهام تعليمية وتأطيرية أنجزها الأساتذة في سياق برامج التكوين المستمر، حيث يسعى المعنيون من خلال هذه الخطوة إلى استعادة حقوقهم المادية.
شهدت أطوار القضية في مرحلتها الابتدائية اعتماد خبرة قضائية جرى مناقشتها داخل قاعة المحكمة، إذ استدعي الخبير لتقديم توضيحاته حول المعطيات التقنية والمالية، مؤكداً في إفاداته صحة المستحقات المطلوبة. وعلى الرغم من ذلك، قضت المحكمة في حكمها الابتدائي برفض الطلب، وهو القرار الذي دفع الأساتذة إلى طرق أبواب الاستئناف بحثاً عن إنصافهم وإعادة النظر في تقييم عناصر النزاع.
تتركز جوهر الخلافات في هذا الملف حول مدى اعتبار المحكمة لنتائج الخبرة المنجزة والوثائق المحاسباتية المقدمة، مما يثير تساؤلات قانونية حول الحيثيات التي استند إليها الحكم الابتدائي. ويهدف الأساتذة من مرحلة الاستئناف إلى إلزام الجامعة بالكشف عن الوثائق الإدارية والمالية التي بحوزتها، لضمان تحديد دقيق للالتزامات المالية المرتبطة بالتكوين المستمر وتوضيح المسؤوليات الإدارية والمالية في صرف هذه المستحقات.
تفتح هذه القضية نقاشاً واسعاً داخل الأوساط الجامعية حول حماية الحقوق المهنية للأساتذة الباحثين، خاصة فيما يتعلق بالمهام الأكاديمية الإضافية. كما يبرز الملف ضرورة تعزيز الشفافية والحكامة في تدبير برامج التكوين المستمر لضمان عدم إلحاق الضرر بالمكلفين بهذه المهام، في انتظار ما ستقرره محكمة الاستئناف في الجلسات المقبلة.
