أكد المحلل السياسي سمير بنيس أن التغيرات التي قد تشهدها الأغلبية داخل مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين عقب الانتخابات النصفية لن تؤثر على مسار العلاقات الثنائية بين الرباط وواشنطن، ولا على الموقف الأمريكي تجاه ملف الصحراء المغربية.
وأشار بنيس في تحليل نشره عبر حسابه الرسمي، إلى أن الدستور الأمريكي يخول للرئيس صلاحيات محورية في صياغة السياسة الخارجية، مما يجعل دور الكونغرس في هذا الشأن استشارياً ومحدود التأثير، مستبعداً بذلك وجود أي تداعيات جوهرية للنتائج الانتخابية على الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
واعتبر المتحدث ذاته أن اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء في دجنبر 2020 لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لتوجه تاريخي ودعم دبلوماسي مستمر منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو موقف لم يتغير بتغير الإدارات الأمريكية المتعاقبة سواء في البيت الأبيض أو داخل المؤسسة التشريعية.
وشدد بنيس على أن العلاقات المغربية الأمريكية ترتكز على مصالح استراتيجية عميقة لا تخضع للحسابات الانتخابية الظرفية، مستدلاً في ذلك باستمرار إدارة الرئيس جو بايدن في تكريس الاعتراف الأمريكي رغم التوقعات السابقة، فضلاً عن التطور الإيجابي في لغة قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالنزاع خلال السنوات الأخيرة.
وفي ختام تحليله، دعا المحلل السياسي إلى عدم الركون للمكتسبات الدبلوماسية الحالية، مشدداً على أهمية تكثيف العمل الاستباقي داخل المؤسسات الأمريكية، وتوسيع دائرة التواصل مع مراكز النفوذ، مع المبادرة إلى طرح مشروع قرار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يهدف إلى إخراج قضية الصحراء من قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، معتبراً هذا المسعى هدفاً واقعياً وممكناً في ظل الدعم الدولي المتزايد للموقف المغربي.
