خبير طاقي يشكك في توريد الغازوال الروسي إلى المغرب بـ”ثمن بخس”

على خلفية الجدل الذي أثير بشأن استيراد “الغازوال الروسي” بثمن بخس من لدن شركات المحروقات، اعتبر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن سعر 170 دولارا للطن الواحد غير ممكن.

وقال اليماني، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، إن “السعر الدولي حاليا يناهز 800 دولار للطن من الغازوال، والخصومات الروسية لا تتعدى 50 دولارا للطن الواحد؛ أي حوالي 750 دولارا للطن الواحد”.

وأردف الخبير في مجال الطاقة بأنه “لا وجود للغازوال الروسي بسعر 170 دولارا للطن، وإلا فنحن أمام تجارة الممنوعات”، مؤكداً أن “الاتحاد الأوروبي لا يحظر البيع المطلق للغازوال الروسي، وإنما يمنع بيعه بأكثر من 100 دولار البرميل، أو ما يعادل 750 دولارا للطن”.

وشدد الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز على أن “القول بثمن 170 دولارا للطن يراد منه الكلام بدون دقة بغرض تمييع النقاش ولفت الانتباه عن النقاش الحقيقي حول ارتفاع الأسعار بعد تحرير السوق”، واستطرد بأن “أسعار المحروقات، اليوم، مرتفعة بتفاهم الفاعلين بأكثر من 1.5 درهم للغازوال وبأكثر من 2 درهم للبنزين، وهو ما أوصل الأرباح الفاحشة إلى أكثر من 50 مليار درهم حتى نهاية 2022؛ وبالتالي فإن عودة التكرير بشركة سامير سيفضح الاختلالات الجارية في السوق المغربية”.

وتابع المتحدث ذاته: “حسب القانون المنظم للمنافسة وحرية الأسعار يمكن لرئيس الحكومة سحب المحروقات من لائحة المواد المحررة أسعارها من طرف رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، والعودة لتنظيم أسعارها حسب تركيبة الأثمان التي كان معمولا بها حتى نهاية نونبر 2015″، ولفت إلى أنه “بعد الوقوف على متوسط الأسعار الدولية في الفترة الممتدة من 14 حتى 28 فبراير، ورغم ارتفاع سعر صرف الدولار، فإن الثمن الأقصى لبيع لتر الغازوال لن يتعدى 11.73 درهما، وثمن لتر البنزين 12.42 درهما، وذلك خلال الفترة الممتدة من 1 مارس حتى 15 منه”.

“بعد الاعتراف الصريح والواضح للناطق الرسمي للحكومة بأن تحرير أسعار المحروقات كان قرارا متسرعا، وأهلك المغاربة، وتتحمل فيه حكومة العدالة والتنمية المسؤولية الكاملة، فإن رئيس الحكومة مطالب بالتدخل الجدي والعاجل من أجل التصدي لارتفاع أسعار المحروقات”، يضيف اليماني.

وأشار الخبير ذاته إلى أن “إلغاء تحرير أسعار المحروقات والعودة لتكرير البترول عبر إحياء شركة سامير في ظل السياق العالمي المحفوف بمخاطر انقطاع الإمدادات، وبفرص الخصومات عن النفط الروسي، يبقى من القرارات المهمة المنتظرة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى