رئيس مجلس المنافسة يفضل تقديم “المساعدات المباشرة” عوض دعم الأسعار

قال أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، إن استهداف مُستحقي المساعدات العمومية وصرفها للفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة يُحقق فعالية أكبر مُقارنة بسياسة الأسعار المدعمة، مؤكدا أن الاستهداف آلية أقل مساساً بالمُنافسة داخل الأسواق.

وأشار رحو، في كلمة افتتاحية للقاء السنوي لشبكة المنافسة العربية اليوم الأربعاء بالعاصمة الرباط، إلى أن “الضغط التنافسي هو الكفيل بدفع الفاعلين الاقتصاديين نحو المزيد من الإبداع والابتكار وتقليص التكلفة وتنويع المنتجات والخدمات والاستجابة لانتظارات المستهلكين على مستوى الجودة والثمن”.

رئيس المجلس ذكر أن “السياق الحالي المتسم بارتفاع التضخم وتأثير مساعدات الدولة والتقلبات في أسعار المواد الأولية دولياً، والتغيرات على مستوى العرض والطلب، كلها تطورات تؤثر بصفة مباشرة على الأسواق والمنافسة، وهو ما يتطلب من سلطات المنافسة التفاعل لتظل الأسواق فضاء مفتوحاً لتحرير الطاقات واستقطاب المبادرات والمقاولات المبدعة والخلاقة”.

حديث رحو جاء ضمن لقاء شبكة المنافسة العربية، وهي فضاء مؤسساتي منضو تحت لواء جامعة الدول العربية شهر مارس 2022، بهدف السماح لأجهزة المنافسة بتنسيق الجهود والعمل سوياً لتقريب وجهات النظر في ما يتعلق بسياسة وطرق تطبيق قوانين المنافسة.

وشدد المتحدث على ضرورة استمرار سلطات المنافسة، في السياق الحالي، في تفعيل اختصاصاتها في مجال مراقبة عمليات الاستحواذ والاندماج ومحاربة التصرفات المنافية للمنافسة، والمرافعة من أجل إقناع السلطات العمومية بأن أفضل وسيلة لضمان وتحسين تنافسية النسيج الاقتصادي هي الحفاظ على بيئة للمنافسة الحرة والنزيهة داخل الأسواق.

وفي حديثه عن تدخلات السلطات العمومية في السياق المتسم بالتضخم، اعتبر رئيس مجلس المنافسة أن هذا التدخل طبيعي، لكنه أكد على ضرورة أن يبقى مرتبطاً بتصحيح الاختلالات الناتجة عن الأزمة، ومحدوداً في الوقت ومصحوباً بتدابير عقلانية لا تترتب عنها إشكاليات هيكلية على مستوى المنافسة داخل الأسواق.

رئيس المجلس نبه إلى أنه “في غياب هذه الاعتبارات الاحترازية يمكن أن يصبح تدخل السلطات العمومية مصدراً للريع الاقتصادي غير المبرر، ووسيلة للحفاظ على استمرار فاعلين اقتصاديين غير مؤهلين وذوي تنافسية محدودة”.

يشار إلى أن شبكة المنافسة العربية تضم ثلاث مجموعات عمل: يترأس مجلس المنافسة المغربي المجموعة المكلفة بالاندماجات والاستحواذات، بينما تترأس سلطة المنافسة السعودية مجموعة العمل المكلفة بإنفاذ قوانين حماية المنافسة، وجهاز حماية المنافسة المصري يتكلف بالمجموعة المختصة بالكفاءة المؤسساتية.

ويحضر في هذا اللقاء السنوي، المستمر ليومين، ممثلون عن القطاعات الحكومية وهيئات الحكامة وفاعلون في الاقتصاد، ومؤسسات ومنظمات دولية وإقليمية؛ بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين في قانون واقتصاد المنافسة من مختلف الدول الأعضاء.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى