كونفدرالية التجار ترفض تزويد أسواق الجملة بالأسماك وتطلب “الحد من الخسائر”

أيام صعبة تنتظر أسواق بيع الأسماك بالجملة بعدما قررت فعاليات مهنية مقاطعة عملية الشراء والتوزيع، مطالبة بالتراجع عن قبول الشروط “المجحفة” التي تحيط بعمل “شهادة التتبع” ووصول السلع المقتناة إلى الأسواق والمصانع المغربية.

و”شهادة التتبع” هي بمثابة ورقة تعريفية تثبت قانونية المنتوج المبيع ومصدره وتفاصيله، وتعتبر الكونفدرالية أن المكتب الوطني للصيد لا يتوفر على الإمكانيات من أجل تنزيل هذه الشهادة وتضيع أحيانا كميات مهمة بسبب عدم قدرة النظم المعلوماتية للمكتب على تدوين جميع الكميات ومصدرها؛ ما يكبد التجار خسائر فادحة.

وخاضت الكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالموانئ والأسواق المغربية سلسلة حوارات مع وزارة الصيد البحري، آخرها أول أمس الاثنين؛ لكن دون التمكن من الوصول إلى حل ينهي معاناة التجار مع ما يعتبرونه محبطا لتجارتهم وسببا رئيسيا في كساد السوق المغربية.

ومن المرتقب أن تقاطع الكونفدرالية اقتناء الأسماك وتوجيهها نحو أسواق الجملة على امتداد اليوم الأربعاء وغدا الخميس، مؤكدة ضمن بيانها أن الحوار مع الوزارة كان محتشما ولم يستطع الوصول إلى حلول مرضية للمهنيين.

وفي المقابل، ترى أطراف مهنية أخرى أن خطوة “شهادة التتبع” تأتي من أجل محاربة التهريب وتمرير كميات غير مشروعة صوب أسواق الجملة والمهنيون أكبر مستفيد منها وتمنع طيفا واسعا من “لوبيات تقليدية” من الاستفادة من تجاوزات تحصل في وقت سابق.

عبد اللطيف السعدوني، الكاتب العام للكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالموانئ والأسواق المغربية، سجل أن التجار فكروا في اتخاذ هذا القرار في العشرين من شهر فبراير؛ لكن الحساسية السياسية للتاريخ جعلتهم يتراجعون، مؤكدا الدخول في حوار بعدها لكن دون أية نتيجة تذكر.

وأضاف السعدوني، في تصريح لAlhayat 24، أن التجار يتكبدون خسائر كبيرة نتيجة ضعف تكوين موظفي وأدوات عمل المكتب الوطني للصيد البحري، مشيرا إلى أن التجار يجدون أنفسهم في كثير من الأحيان أمام بطائق تقنية فارغة وترفض سلعتهم من دخول أسواق الجملة رغم قانونيتها ووضوح مصدرها.

وأشار الكاتب العام للكونفدرالية الوطنية لتجار السمك بالموانئ والأسواق المغربية إلى أن المهنيين يطالبون بضرورة تكوين الموظفين وتوفير أدوات تقنية كفيلة بتجاوز هذه المشاكل، مسجلا أن رفض دخول أسواق الجملة أو عدم البيع داخلها يجعل البطاقة التقنية للمنتوج منتهية الصلاحية وبالتالي لا يمكن توجيهها للمصانع كذلك.

وطالب المسؤول النقابي بضرورة التراجع عن الضرائب حال عدم البيع في أسواق الجملة، مشددا على أن السلطات تستخلص ضريبة بقيمة 7 في المائة من قيمة المنتوج رغم عدم البيع، وزاد: “في حالة عدم التراجع عن هذه الخطوات، فإن التجار سيقاطعون اقتناء المنتوجات البحرية بشكل مفتوح”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى