اتهامات “التلاعب في الأسعار” تلاحق موردي “الغازوال الروسي” إلى المغرب

مازال جدل استيراد “الغازوال الروسي” مستمراً في الأوساط الحقوقية بالمغرب، إذ طالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام بفتح تحقيق معمق حول الشبهات التي تتعلق بـ”التلاعب” في أسعار المحروقات.

وأكدت الجمعية الحقوقية أن “بعض الشركات تقوم باستيراد الغازوال الروسي وتبيعه بأثمان مرتفعة”، معتبرة ذلك “استغلالا فاضحاً للأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحالية من أجل جني أرباح طائلة”.

وفي خضمّ الجدل، جددت الجمعية المغربية لحماية المال العام مطلبها المرتبط بالتعجيل بإعادة تشغيل محطة “لا سامير” قصد تحقيق الأمن الطاقي بالمملكة، داعية إلى “وضع إستراتيجية متعددة الأبعاد لمكافحة الإفلات من العقاب والفساد”.

ووجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول شراء النفط الروسي بأثمان بخسة وبيعه للمغاربة بأثمان النفط الأمريكي والخليجي، مؤكدا أن الشركات “تتلاعب في شواهد إقرار مصدر استيراد هذه المواد بميناء طنجة المتوسط”.

كما لفت السؤال الكتابي إلى أن بعض الشركات التي تستورد المواد النفطية السائلة لتلبية حاجيات السوق الوطنية تعمد إلى إدخال الغازوال الروسي الذي لا يتجاوز ثمنه 170 دولارا للطن، وأقل بـ 70 في المائة من الثمن الدولي.

فيما أورد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية، أن استيراد الغاز الروسي من قبل المغرب ظل دائما في حدود 10 في المائة، سواء في عهد هذه الحكومة أو في عهد سابقاتها.

محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، قال إن “الخطير في الموضوع هو إثارة الجدل من داخل المؤسسة التشريعية وليس خارجها، دون أن تكلف الحكومة نفسها عناء توضيح حيثيات القضية التي أسالت الكثير من المداد”.

وأضاف الغلوسي، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “عشرات التقارير الإعلامية الوطنية والأجنبية تحدثت عن تزوير شركات المحروقات فواتير استيراد الغازوال الروسي”، مبرزاً أن “حجم القضية يوضح بالملموس أن أطرافا متعددة تورطت في الفضيحة”.

وأردف الفاعل الحقوقي بأن “الشركات استغلت واقع الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعانيها المغاربة لمضاعفة هامشها الربحي، في ضرب سافر لكل القواعد الأخلاقية والقانونية”، مشددا على أن “الشركات متهمة أصلا بكونها تتاجر في الأزمة الاجتماعية الصعبة”.

وواصل المتحدث ذاته بأن “الموضوع يضعنا أمام احتمالين لا ثالث لهما؛ إما أن الرقابة ضعيفة وهشة أو أن البعض متواطئون في عمليات التزوير”، داعيا إلى “فتح تحقيق مستعجل حول الأرباح الفاحشة لشركات المحروقات من أجل ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى