مهنيون ينتقدون “الكوطا الحكومية” لتصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية‬

بعد رفع السلطات الحكومية الحظر عن تصدير الخضر صوب إفريقيا بـ”كوطا” محددة، دعا مهنيو التصدير إلى استئناف النشاط المهني بشكل كلي في ظل انخفاض أسعار المنتجات الاستهلاكية الأساسية ووفرة الإنتاج المحلي.

ولفتت مصادر مهنية، في هذا السياق، إلى أن الوزارة الوصية على القطاع فرضت على المهنيين تصدير 20 طنا فقط من الخضر في اليوم نحو الأسواق الإفريقية، خاصة الطماطم التي يتم التركيز عليها في المعبر الحدودي بـ”الكركارات”.

وتتوزع تلك الحصة على 6 محطات لشحن المنتجات الفلاحية بالمغرب، حسب مصادرنا التي أشارت إلى رفض باقي الفعاليات المهنية قبول شرط الوزارة لاستئناف التصدير صوب البلدان الإفريقية التي تجمعها اتفاقيات تجارية مع المغرب.

وأوقف المغرب، منتصف فبراير الفائت، عملية تصدير البطاطس والبصل والطماطم إلى منطقة غرب إفريقيا بسبب أزمة غلاء أسعار الخضر والفواكه، مرجعا القرار إلى ضرورة إعطاء الأولوية للسوق الوطنية في ظل الظرفية المناخية الراهنة.

محمد الزمراني، رئيس بالنيابة للجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج، أفاد بهذا الخصوص بأن “الوزارة الوصية على القطاع أرادت فقط رفع قرار المنع لتتفادى الاحتقان القطاعي، نظرا إلى دعوات الاحتجاج التي أطلقتها جمعيات مهنية عديدة”.

وأوضح الزمراني، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “المغرب استأنف، منذ أيام، نشاط التصدير نحو الأسواق الإفريقية؛ لكن مع اشتراط حصة محددة للخضر الأساسية، خاصة الطماطم التي ارتفعت أسعارها سابقا”.

وأردف بأن “الأسعار، حاليا، مستقرة في الأسواق المغربية. كما أن الإنتاج الوطني وافر، بما يشمل الطماطم التي تباع بكثرة بعد تحسن حالة الطقس بالجنوب”، مؤكدا أن “الوضعية الاقتصادية الحالية تستدعي ضرورة عودة نشاط التصدير إلى حالته العادية”.

وأورد المسؤول ذاته بالجمعية المغربية لمصدري مختلف السلع نحو إفريقيا والخارج أن “المتضرر الأكبر من قرار وزارة الفلاحة هو الفلاح المغربي الذي تتوفر لديه كميات ضخمة من الخضراوات؛ لكنه لا يجد السبيل لبيعها بسرعة في الأسواق”.

وشدد المصدر عينه على أن “أسباب نزول القرار الحكومي لم تعد قائمة، وبالتالي من المستحسن رفع الحصة المحددة للمهنيين نظرا إلى الخسائر المالية التي راكموها منذ أسابيع”، خاتما بأن “الخضر والفواكه موجودة بكثرة في الأسواق، قبل حلول رمضان”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى