مهنيون يصفون حل استيراد العجول بـ”الترقيعي” دون نتائج ملموسة في الأسواق

بالرغم من الإجراء الحكومي الأخير المتعلق بالإعفاء من رسم الاستيراد المفروض على الأبقار الأليفة لضمان تموين عادي للسوق المحلية من لحوم الأبقار، فإن مهنيي وتجار اللحوم يسجلون مجموعة من الإكراهات والعراقيل التي نتجت عن هذا الإجراء المتخذ، مؤكدين أنه إجراء استفاد منه بعض الأشخاص فقط بسبب الشروط المتضمنة في دفتر التحملات.

وكشف المهنيون، خلال لقاء عقده معهم الفريق الحركي بمجلس النواب، بحر هذا الأسبوع، أن هذا الحل ترقيعي استعجالي لم تظهر نتائجه في الأسواق، حيث إن الأسعار لم تنخفض؛ بل حافظت على المستوى المرتفع نفسه.

من جانبه، أكد إدريس السنتيسي، رئيس الفريق سالف الذكر، في تصريح لAlhayat 24، أن “النقاش مع المهنيين انصب على ما قامت به الحكومة لفائدة الفلاح والكساب المغربي الذي كان هو الممون الأول للسوق الوطنية خلال أزمة كورونا، والداعي الذي جعل الحكومة تتخلى عن هذا الكساب في هذه الظرفية المطبوعة بالجفاف وغلاء أثمان العلف”.

وتطرق المهنيون إلى القيمة المضافة لمخطط المغرب الأخضر، حيث أكد السنتيسي أن “المغرب لم يحقق الاكتفاء الذاتي في أي منتوج، وأظهر ضعف القدرة الإنتاجية المغربية في جميع الأزمات التي تواجهه”. كما تطرق المهنيون لمشكلة نقص الحليب “التي كان يعاني منها المغرب في الأمس القريب، وكيف أصبح بقدرة قادر متوفرا، علما أن الأبقار والأعلاف قليلة والربيع قليل”، داعيا إلى توضيح هذه الأمور وإزالة الغبار على هذه المسألة.

وشدد المشاركون في هذا اللقاء على ضرورة تشجيع وحماية المنتوج من المواشي، من خلال دعم الكساب والفلاح للحفاظ على حظيرته وتعزيزها بتوفير الأعلاف بأثمنة في المتناول، مبرزا أن هذا الدعم كان بإمكانه تجنيب البلاد اللجوء إلى استيراد الأبقار. كما أن احتكار فئة قليلة محسوبة على رؤوس الأصابع لاستيراد الأبقار واحتكارها أيضا للمعلومة قبل إصدار المرسوم يطرح أكثر من تساؤل حول تكافؤ الفرص المغيب في هذه النازلة، ناهيك عن العراقيل والإكراهات الضريبية التي يواجهها تجار اللحوم بالجملة والتي طرحت بشكل ملح خلال هذا اللقاء نظرا لانعكاسها المباشر على المستهلك.

وخلص اللقاء إلى ضرورة اتخاذ الحكومة لمجموعة من الإجراءات الإضافية لتخفيض الأسعار والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات وحماية سلسلة الإنتاج الوطني من خلال توسيع دائرة المستوردين واحترام مبدأ المنافسة والمساواة، ناهيك عن ربط الاستيراد والاستفادة من الإعفاء بتسقيف الأسعار وتسعيرها وتحمل الدولة لمصاريف الذبح وأيضا تخفيض الرسوم على الأعلاف لينخفض الثمن مستقبلا.

من جانبه، أكد مصطفى بوطريق، الكاتب العام للجمعية المغربية لبائعي اللحوم بالجملة لمدينة الأنوار، أن الحديث عن استيراد الأبقار خلق فكرة لدى المستهلك ولدى زبائن بائعي اللحوم بالجملة، مفادها توفر كمية كبيرة من المنتوجات وبالتالي انخفاض الأسعار؛ في حين أن الواقع لا يتجاوز بضعة آلاف، وحتى الرقم الذي كان مرتقبا إدخاله ويتراوح بين 20 ألفا إلى 40 ألف عجل في أفق نهاية مارس، لن يتمكن المغرب من استيراده، حسب تعبيره.

من جهة أخرى، أكد المتحدث، في تصريح لAlhayat 24، أن المستهلك يثق أكثر في المنتوج المحلي؛ بالنظر إلى الشروط الصحية التي يتم اعتمادها، كما أن جودته لا تقارن بالمنتوج المستورد.

وأشار إلى أن أسعار اللحوم المستوردة مرتفعة من الأصل وبالرغم من الإجراءات الضريبية سيظل ثمنها مرتفعا، مضيفا أن “عددا من المنتوجات التي تم استيرادها لم يتم استغلالها بسبب التكاليف المرتبطة بالذبح والإنتاج”، متسائلا: “ما فائدة الاستيراد إذا كانت ستظل محجوزة؟”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى