رحاب الغرباوي
تستعد جامعة عبد المالك السعدي لاحتضان مركز جهوي للتكوين في علوم المحيطات، يستهدف تعزيز مهارات الباحثين والمهنيين في استخدام البيانات البحرية لتدبير السواحل. ويأتي المشروع بعد مصادقة مجلس جهة طنجة–تطوان–الحسيمة على اتفاقية شراكة مع الجامعة، تخصص بموجبها الجهة 2,5 مليون درهم لتمويل أنشطة المركز على مدى خمس سنوات.
يتوزع الدعم على دفعات سنوية بقيمة 500 ألف درهم، تُوجَّه إلى تمويل دورات التكوين والأنشطة الميدانية وتنقّل الخبراء والمؤطرين. وتتولى الجامعة توفير الفضاءات والتجهيزات اللازمة، فضلاً عن الإشراف على التنسيق العلمي والأكاديمي للبرامج.
يحمل المشروع اسم «مركز التكوين الجهوي بالمغرب» (RTC OTGA Maroc)، ويندرج ضمن شبكة الأكاديمية العالمية للتدريب في علوم المحيطات التابعة للجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات باليونسكو. ويشمل برنامجه رصد البيانات البحرية وإدارتها، والتدبير المندمج للمناطق الساحلية، وتنمية الاقتصاد الأزرق، في إطار المساهمة في تحقيق أهداف عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة (2021–2030).
تمتد خطة عمل المركز من 2027 إلى 2031، وتقوم على أربعة محاور تجمع بين تنظيم عرض التكوين على المستوى الجهوي، وتنمية المهارات التطبيقية، وربط نتائج البحث العلمي بصنع القرار، وتوسيع الشراكات الدولية. ويُرتقب أن تُقدَّم الدورات حضورياً وعن بُعد، بمشاركة باحثين وأساتذة وطلبة دكتوراه، إلى جانب تقنيين ومهنيين وفاعلين مؤسساتيين معنيين بتدبير الأنظمة البيئية البحرية وإعداد السياسات العمومية المرتبطة بها.
يمنح موقع الجهة عند ملتقى المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط المشروع مجالاً للتعاون على الواجهتين البحريتين. ويستهدف المركز تلبية احتياجات التكوين في جنوب المتوسط وعلى الساحل الأطلسي لإفريقيا، عبر تعزيز التعاون بين مؤسسات شمال وغرب القارة ونظيراتها الأوروبية. ويُنتظر أن تمتد برامجه إلى شبكة تضم أكثر من 150 جامعة ونحو 50 معهداً ومركزاً بحثياً متخصصاً.
