المغرب يستورد مجوهرات وساعات سويسرية بقيمة مالية تتجاوز مليار درهم

حطّمت المبادلات التجارية بين المغرب وسويسرا رقما قياسيا خلال العام الماضي، بوصولها إلى 778 مليون فرنك سويسري؛ وهو ما يعادل 8,6 مليارات درهم، بارتفاع قدره 18,9 في المائة مقارنة بسنة 2021.

كانت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين عام 2015 في حدود 507 ملايين فرنك سويسري، واستمرت في الارتفاع سنة بعد أخرى، حسب أرقام المكتب الفيدرالي للجمارك وأمن الحدود في سويسرا.

صدّرت سويسرا إلى المغرب منتجات قيمتها 414 مليون فرنك سويسري (تعادل 4,5 مليارات درهم)، وبلغت صادرات المغرب إلى هذا البلد الأوروبي 364 مليون فرنك سويسري (تعادل 4 مليارات درهم)، وبذلك تُسجل الرباط مع برن عجزا تجاريا بنصف مليار درهم.

حسب مُعطيات صادرة عن سفارة برن في العاصمة الرباط، توصلت بها Alhayat 24، فقد زادت صادرات سويسرا إلى المغرب العام الماضي بنسبة 19,3 في المائة على أساس سنوي. وتشمل هذه الصادرات بالأساس المنتجات الكيميائية والدوائية بحصة 29 في المائة، والساعات والمجوهرات بحصة 24 في المائة، والآلات المنزلية والإلكترونية بـ18 في المائة، والمنتجات الفلاحية بـ17 في المائة.

يتجلى من الأرقام أن قيمة واردات المغاربة من المجوهرات والساعات السويسرية بلغت خلال العام الماضي حوالي 99,3 ملايين فرنك سويسري، وهو ما يعادل أكثر من 1 مليار درهم.

أما صادرات المغرب نحو سويسرا فقد نمت بـ18,6 في المائة على أساس سنوي. وتضم هذه الصادرات أساسا منتجات النسيج والألبسة بحصة 28 في المائة، والمنتجات الفلاحية بـ19 في المائة، والسيارات بـ14 في المائة، والمجوهرات بـ13 في المائة.

حول هذه المعطيات، قال غيوم شيرور، السفير السويسري في الرباط، إن “أرقام المبادلات التجارية تعكس العلاقات الدبلوماسية المثالية بين البلدين والتكامل بين الاقتصادين”.

في هذا الصدد، أشار المسؤول الدبلوماسي السويسري إلى أن الإعلان المشترك بين المغرب وسويسرا لعام 2021 أعطى زخما جديدا للمبادلات التجارية.

وأكد السفير السويسري، ضمن تصريح صحافي، أن “التجارة بين البلدين ما زالت دون الإمكانيات المتاحة”، داعيا الفاعلين الاقتصاديين في البلدين إلى مناقشة حاجياتهم وعروضهم بهدف تكوين تحالفات متينة والنجاح في القيام بمعاملات ذات قيمة مضافة عالية.

من جهته، قال كريستوف دو فيجيريدو، رئيس غرفة التجارة السويسرية في المغرب، إن ما جرى تحقيقه على مستوى المبادلات التجارية يبقى مجرد خطوة أولى، موردا أن “هناك فرصا لزيادة هذا الرقم مع الحفاظ على التوازن التجاري بين البلدين”.

وذكر رئيس غرفة التجارة السويسرية في الرباط أن “المغرب يتوفر على محركات نمو للشركات السويسرية، من خلال الاستقرار السياسي والقرب الجغرافي والشباب المؤهل والأراضي المتاحة والبنية التحتية للمواصلات والطاقة”.

يشار إلى أن المغرب وسويسرا وقّعا بيانا مشتركا عام 2021 بمناسبة الاحتفال بمئوية العلاقات الدبلوماسية، حيث تم التأكيد على تسريع وتيرة زيارات العمل بين مسؤولي البلدين لتقوية الحوار والتشاور بين الحكومتين والفاعلين الاقتصاديين.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى