نقاش يرافق أدوار شركة “لاسامير” في حل إشكالية الأمن الطاقي للمملكة‬

قال محمد بنموسى، خبير اقتصادي وعضو سابق في اللجنة الخاصة بإعداد النموذج التنموي، إن شركة “لاسامير” لعبت دوراً مهما في الأمن الطاقي المغربي، مشيراً إلى أن الوضعية الحالية للشركة “فتحت نقاشاً كبيراً حولها بعد صدور عدة تقارير معقدة ومتناقضة أحيانا”.

وأضاف بنموسى، في لقاء صحافي نظمته مؤسسة “روابط” الجامعية بالدار البيضاء، مساء الجمعة، أن “المجلس الأعلى للحسابات حذر منذ سنة 2016 من إشكالية الأمن الطاقي بالمغرب، من خلال حديثه عن ضعف احتياطي التخزين الذي يصل إلى 24 يوما فقط”.

وأردف الخبير الاقتصادي ذاته بأن “شركة ‘لاسامير’ كانت مؤسسة عمومية قوية في فترة تاريخية معينة، إلى جانب المجمع الشريف للفوسفاط، قبل أن تتم خوصصتها من لدن الحكومة في ظل الظرفية الدولية آنذاك”، مؤكداً أن “المقاول السعودي الذي اشترى الشركة لم يحترم دفتر التحملات المتفق عليه مع الحكومة”.

وتابع المتحدث شارحاً بأن “ذلك طرح سؤال المراقبة التي لم تقم بها الجهات الحكومية المعنية، سواء تعلق الأمر بالمراقبة المالية للشركة أو الحكامة العمومية، وهو ما أكدته المحكمة التي وقفت عند التلاعبات المالية التي قام بها المستثمر السعودي”.

وواصل بنموسى بأن “القضاء توصل خلال فترة معينة بعشرين عرضاً من طرف عدة شركات للاطلاع على دفتر التحملات الذي وضعته الشركة رهن إشارة المستثمرين، لكن المسطرة القضائية لم تحسم بعد أي شيء في ذلك إلى حدود الساعة”.

وعرّج المتحدث على تاريخ سوق المحروقات بالمغرب عند حديثه عن شركة “لاسامير” من خلال تسليط الضوء على الدعم المالي الذي كانت تقدمه الدولة للقطاع قبل قرار التحرير، إذ لفت إلى أن “الدعم وصل إلى 50 مليار درهم سنة 2011 عقب ارتفاع أسعار المواد الأولية بالأسواق العالمية”.

واستطرد الخبير ذاته في هذا الإطار بأن “الحكومة خفضت أيضا أسعار البنزين والفيول سنة 2014، ثم رفعت الدعم عن المحروقات بدءاً من سنة 2015″، مؤكداً أن “مجلس المنافسة لم يكن أبدا عملياتياً بخصوص قطاع المحروقات”.

كما شرح بنموسى هذه النقطة بالإشارة إلى “عدم معالجة مجلس المنافسة أي ملف في بدايته، إلى جانب عدم توفره على نص قانوني ينظم أدواره عند التأسيس طيلة الولاية الأولى، قبل أن يتم تدارك ذلك لكن أدواره ظلت غير مفعلة رغم صدور دستور 2011 الذي دعا إلى تعزيز حكامته بوصفه مؤسسة مستقلة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى