فيدرالية أولياء التلاميذ تحاور أساتذة مضربين

قالت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إن “الدخول المدرسي تم في أجواء تربوية سليمة، وبعد أن مر الأسدوس الأول بشكل عادي دون توقفات عن الدراسة كما كان عليه الأمر في المواسم الأخيرة، فوجئت الأسر المغربية ومعها بناتها وأبناؤها المتمدرسون/ات بامتناع فئة من الأطر التربوية عن مسك النقط على منظومة مسار أو تسليمها للإدارة التربوية، ما حال دون التوصل ببيانات النقط في موعدها المعتاد”.

وأشارت الفيدرالية، في بلاغ لها، إلى أنه “في الوقت الذي كانت هذه الأسر تنتظر انفراجا في أزمة النقاط، دخلت الأطر التربوية المعنية في إضرابات شبه مفتوحة بلغ عدد أيامها 18 يوما، ما تسبب في هدر كبير للزمن المدرسي لأبنائنا وبناتنا زاد من معاناتهم مع انتظار النتائج الدراسية”.

وأضاف المصدر ذاته أنه “أمام هذا الوضع المقلق، وبناء على المسؤولية الملقاة على عاتقها من قبل الأسر المغربية، قامت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات الآباء بدورها في الترافع عن جميع حقوق التلامذة، وهكذا سارعت في بداية الأزمة إلى مراسلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الموضوع، طالبة منها التدخل العاجل لتمكين التلميذات والتلاميذ من بيانات نتائجهم”.

وورد ضمن البلاغ أنه “بعد استفحال الوضع بداية الأسدوس الثاني، ارتأت الفدرالية الوطنية المغربية الجلوس إلى طاولة الحوار مع الأطر التربوية المضربة لتستمع إليهم وإلى مطالبهم وتخوفاتهم وانتظاراتهم، وكذلك محاولة إقناع هاته الأطر بإيقاف الإضراب والعودة إلى العمل، مع تمكين التلامذة من بيانات نقاطهم في جلسة نقاش وحوار مع ممثلين عن لجنة الإعلام والتواصل بتنسيقية الأطر التربوية المضربة يوم الأربعاء 15 فبراير الجاري بمقر الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بالرباط”.

وأكدت الفيدرالية أن الأطر تفهّموا، “في هذا الحوار الجاد والمسؤول، قلق الآباء والأمهات والتلامذة، وعبروا فيه عن حبهم لعملهم ولتلامذتهم، وأن الخطوات التي أقدموا عليها لم تكن اختيارا وإنما كانوا مكرهين على اتخاذها”، فيما عبرت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات الآباء على أنها “ليست ضد نضالات الأطر التربوية من أجل حقوقهم المهنية، وإنما ترفض أن تكون على حساب الزمن المدرسي للتلامذة وحرمانهم من باقي حقوقهم المشروعة، ومن بينها بيانات النقاط”.

وبعد نقاش وصف بالجاد والمسؤول، قالت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ إنها وضعت مقترح خارطة طريق للخروج من الأزمة الحالية تتمثل في “إعلان الأطر التربوية المضربة في بلاغ رسمي عن العودة في قرار الامتناع عن تسليم النقاط”، و”إيقاف الإضراب والعودة إلى العمل ابتداء من يوم الاثنين 20 فبراير الجاري”، على أن تعمل الفدرالية الوطنية المغربية على “التدخل لدى الوزارة الوصية من أجل سحب الإيقافات والتنبهات والإنذارات الصادرة على إثر هذه الأزمة في حق عدد من الأطر التربوية”، و”فسح المجال للفيدرالية الوطنية المغربية وباقي الشركاء للتدخل لإيجاد حلول جذرية لباقي مطالب الأطر التربوية”، في حين طالب الأساتذة بضمانات مقابل تنفيذ المقترحات المذكورة.

وجاء في ختام البلاغ أن “وفد الفيدرالية الوطنية المغربية ركز على ضرورة تمكين التلامذة من نتائجهم، وإيقاف الإضرابات المتتالية”، وأن الفيدرالية ملتزمة بـ”الدفاع عن مطلب الأساتذة المتعلق بسحب الإيقافات الأخيرة”، كما التزمت بـ”التدخل لدى الوزارة الوصية من أجل فتح حوار حول باقي المطالب وضرورة بناء الثقة من جديد بين مختلف مكونات المنظومة التربوية الوطنية”، مشددة على أن “أي تحوير لمخرجات هذه الجلسة أو تلاعب بالكلمات من أجل الاستهلاك الإعلامي، فهو لا يلزمها وغير مسؤولة عنه”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى