تخليد ذكرى “حركة 20 فبراير” يصطدم بتفرق احتجاجات اليساريين في المغرب

تصطدم رغبات تحقيق “جماهيرية” احتجاجات ذكرى “حركة 20 فبراير” المرتقبة بتفرق التخليد على التنظيمات، فرغم الوحدة ضمن “الجبهة الاجتماعية المغربية” إلا أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل اختارت وقفات تخصها وحدها دون باقي تنظيمات الجبهة.

وتعتزم الجبهة الاجتماعية خوض وقفات ومسيرات احتجاجية بجميع المدن المغربية، بالتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لانطلاق حركة 20 فبراير، وذلك تحت شعار “جميعا ضد الغلاء.. ومن أجل انتزاع المطالب والحريات”، داعية المواطنين إلى المشاركة في الأشكال الميدانية المرتقبة.

وقبل ذلك بيوم واحد (19 فبراير) قررت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل خوض مسيرات بعدد من الأقاليم، وهو ما أثار انتقادات عديدة بشأن “تشتيت المجهودات” و”الهروب من بعض الشعارات”. لكن الكونفدرالية تؤكد أن اختيار التوقيت جاء قبل قرار الجبهة.

وتحل الذكرى الثانية عشرة لاندلاع شرارة الحراك المغربي سنة 2011 في سياقات صعبة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا أمام موجة الغلاء الكبيرة التي مست مواد معيشية أساسية، عززت الاحتقان في صفوف شرائح واسعة.

وعادة ما تخلد هذه الفعاليات ذكرى 20 فبراير بوقفات احتجاجية لا تجد صدى واسعا في صفوف المواطنين، لكن الرهان هذه السنة لتحقيق استجابة واسعة معقود على الطبقتين المتوسطة والهشة اللتين تبديان تذمرا كبيرا من الوضع الراهن على مواقع التواصل الاجتماعي.

يونس فراشين، المنسق الوطني للجبهة الاجتماعية المغربية، قال إن نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل حددت موعد الاحتجاج قبل الجبهة، نافيا أن تكون هناك أي خلافات مع طرف معين ضمن التنسيق الذي يضم تنظيمات عديدة.

وأضاف فراشين، في تصريح لAlhayat 24، أن “شكل الجبهة يستحضر هاجس العطلة يوم 19 فبراير، وتزامنه مع الأحد، وبالتالي لا وجود لضمانات حول استجابة الموظفين والعمال للاحتجاجات”، منبها إلى أن النقابة اختارت موعدا والجبهة يوما آخر.

وسجل المتحدث ذاته أن “الوضع الاجتماعي الحالي وموجة الغلاء وتردي القدرة الشرائية أمور تفرض احتجاجات كثيرة تتجاوز هذين اليومين”، مؤكدا أن “العلاقات تمضي بشكل إيجابي داخل الجبهة الاجتماعية، واختيار الطرفين لا يتضمن أي تعارض”.

جمال براجع، الأمين العام لحزب النهج الديمقراطي، قال إن “المطلوب هو توحيد النضالات وعدم تشتيتها باعتبارها متفرقة أصلا”، متأسفا للمبادرات الفردية وغياب التنسيق، وزاد: “الأمر ليس في صالح أحد، والمطلوب هو الوحدة لخلق الكتلة الحرجة”.

وأوضح براجع، في تصريح لAlhayat 24، أن “النهج يخلد ذكرى 20 فبراير ضمن الجبهة الاجتماعية المغربية”، مشيرا إلى أن “المناسبة تأتي لتخليد شعارات ومطالب الحركة ومناهضة العوائق الأساسية لتقدم المغرب، وهي الاستبداد السياسي والفساد المستشري في الحياة الاقتصادية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى