خلافات المهنيين تدفع وزير الصحة إلى طلب تأجيل الحسم في “هيئة الصيادلة”

كشف مصدر مطلع من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لAlhayat 24 الأسباب التي دفعت الوزارة إلى مراسلة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب من أجل تأجيل التصويت على مشروع قانون رقم 98.18 المتعلق بالهيئة الوطنية للصيادلة.

وأوضح المصدر أن عدم اتفاق المهنيين على مقتضيات هذا القانون، وعدم تنظيم انتخابات الهيئة إلى حد الآن، دفعا وزير الصحة، خالد آيت الطالب، إلى مطالبة مجلس النواب بتأجيل التصويت على هذا المشروع، مشيرا إلى أن الوزير ينتظر اتفاق المهنيين فيما بينهم.

وكانت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب قد أجلت التصويت على مشروع القانون المذكور.

وجاء هذا التأجيل بعدما تأجلت جلسة التصويت على المشروع ثلاث مرات بطلبات من فرق برلمانية، وهو ما دفع فريق التقدم والاشتراكية إلى مراسلة مكتب مجلس النواب من أجل التدخل لتحديد جلسة التصويت على المشروع، الأمر الذي استجاب له المكتب قبل أن تطلب الحكومة التأجيل.

وأرجعت مصادر برلمانية تحدثت لAlhayat 24 تأجيل جلسة التصويت على هذا المشروع إلى وجود خلافات بين الصيادلة حول عدد من مقتضياته، خاصة ما يتعلق بانتخاب رئيس المجلس الوطني للهيئة.

وينص مشروع القانون على انتخاب رئيس المجلس الوطني لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة عن طريق الاقتراع الأحادي الاسمي المباشر السري، بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها، فيما يدافع عدد من الصيادلة على جعل رئيس المجلس الوطني منتخبا من طرف أعضاء المجلس.

وتبنى الفريق الحركي هذا المطلب، إذ نصت التعديلات التي قدمها على انتخاب رئيس المجلس الوطني من طرف أعضاء المجلس في أول اجتماع له.

واعتبر الفريق الحركي أن الأعضاء المنتخبين منبثقون عن المجالس القطاعية، ما يجعلهم ملزمين بالتعبير عن مواقف هاته المجالس.

وتقترح تعديلات الفريق الحركي إقرار حالة التنافي بين رئاسة المجلس الوطني أو عضوية مكتبه مع رئاسة المجالس الأخرى المكونة للهيئة.

بدورها، تفاعلت فرق الأغلبية مع مطالب الصيادلة برفض تنصيص مشروع القانون المذكور على إحداث هيئة استشارية غير منتخبة داخل الهيئة، ومنحها صلاحيات واسعة.

واستبدلت تعديلات فرق الأغلبية اسم الهيئة الدائمة باللجنة الدائمة لتفادي خلق هيئة داخل الهيئة.

وتقترح تعديلات فرق الأغلبية على أن “تكون جميع القضايا التي ستطرح أمام اللجنة الدائمة للاستشارة للنظر فيها بطلب من رئيس الهيئة.

ويمنح مشروع القانون المذكور الهيئة الوطنية للصيادلة صلاحية وضع مدونة أخلاقيات المهنة، التي تصير نافذة بموجب مرسوم، مع السهر على تطبيقها وتحيينها.

كما ستكون الهيئة الممثل المعترف به لدى السلطات العمومية في مجال نشاط الصيادلة، وتقوم بالدفاع عن مصالحهم المعنوية والمهنية، فضلا عن تسليم إذن مزاولتها في القطاع الخاص.

وتبدي الهيئة رأيها حول طلبات إحداث الصيدليات والمؤسسات الصيدلية والمختبرات الخاصة للتحاليل البيولوجية الطبية التي يديرها صيادلة إحيائيون، وبصفة عامة حول جميع القضايا التي تخص الأنشطة الصيدلية، وتسهر على احترام الواجبات المهنية من لدن جميع أعضائها، وتشجيع البحث العلمي والابتكار في المجال الصيدلي.

من جهة أخرى، يمنع مشروع القانون الهيئة من التداول في القضايا ذات الطابع السياسي أو الديني، كما يمنع عليها ممارسة أي نشاط نقابي.

ولا يجوز لأي أحد أن يقوم بأي عمل من أعمال مهنة الصيدلة بالقطاع الخاص، بأي صفة من الصفات، إلا إذا كان مقيدا في جدول الهيئة.

مشروع القانون نص كذلك على أن التقييد في جدول الهيئة يتم بحكم القانون لفائدة الصيادلة ذوي الجنسية المغربية، بعد الإدلاء بإذن مزاولة المهنة وأداء مبلغ الاشتراك السنوي، الذي يعتبر إجباريا على كل عضو من الأعضاء تحت طائلة التعرض لعقوبات تأديبية.

وتتكون موارد الهيئة من الاشتراكات السنوية للأعضاء والمساهمات المالية برسم انخراط الأعضاء في أعمال المساعدة الطبية والاجتماعية التي تنظمها الهيئة لفائدتهم، وكذا الإعانات التي يمكن أن تمنحها الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وكل شخص اعتباري آخر من الأشخاص الخاضعين للقانون العام.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى