وزارة العدل توفر حضانات أطفال للموظفين

شرعت وزارة العدل في تجهيز إدارتها المركزية والمحاكم بحضانات الأطفال، من أجل تمكين الموظفات والموظفين العاملين في القطاع من التوفيق بين حياتهم المهنية وحياتهم الأسرية.

ودشّنت الوزارة، اليوم الأربعاء، حضانة في مقرها المركزي بالعاصمة الرباط، إضافة إلى حضانات قصر العدالة بالرباط، وقصر العدالة ومركب الاصطياف والاستجمام بفاس، ومحكمة الاستئناف بكلميم، على أن يتم تعميم هذه الحضانات على باقي محاكم المملكة.

وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قال في كلمة بمناسبة توقيع اتفاقية للشراكة بين المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي لتدبير دور الحضانة، إن إنشاء دور الحضانة لفائدة موظفي قطاع العدالة “سيجعلهم يهتمون أكثر بوظيفتهم وسيعزز استقرارهم الأسري، لأن الموظف حين يكون في عمله يظل الهم الأساسي الذي يشغله هو أطفاله”.

وأضاف: “هذه الالتفاتة تعكس مسحة عاطفية إنسانية نحتاج إليها كثيرا في هذه الوزارة، لأن أخطر وظيفة هي العمل في وزارة العدل، لكون الموظفين لا يرون المواطنين الذين يفدون على الوزارة إلا في لحظات القلق والحزن، لذلك نحتاج إلى إضفاء بعد إنساني عليها”.

ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار الجهود التي تبذلها المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل في إطار النهوض بالخدمات الاجتماعية التي تقدمها لفائدة منخرطيها، من أجل ضمان الاستقرار الاجتماعي للموارد البشرية، باعتباره من ركائز النهوض بأدوارها، بحسب بلاغ صادر عن المؤسسة.

من جهته قال نور الدين بوطيب، رئيس المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، إن إنشاء دور حضانة في الإدارة سيسهّل مأمورية عدد من الأمهات، وبعض الآباء أيضا الذين يصطحبون أطفالهم إلى مقرات عملهم، حيث ستوفر لهم هذه الفضاءات عناية بأطفالهم خلال دوامهم.

واعتبر بوطيب أن دور حضانة الأطفال في الإدارة “هي التي ستعطي الفرصة للنساء من أجل التحرر من القيود التي تفرضها مهمة تربية الأبناء، والتي قد تمنعهن من التقدم في مسارهن المهني، وقد توقفه أو تعطله”.

من جهة ثانية، نوّه بوطيب بالإنجازات المحققة في مجال التعليم الأولي، المرحلة التالية التي ينتقل إليها الأطفال بعد مرحلة الحضانة، واصفا التجربة التي انخرطت فيها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال، بعد قرار تعميم التعليم الأولي في المرحلة الثالثة من مسارها، بـ”الرائدة”.

وقال إن عدد وحدات التعليم الأولي التي كانت تديرها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في البداية كان في حدود 360 وحدة فقط، ما يمثل 1 في المئة من الهدف المسطّر في أفق 2028، وهو بلوغ 36 ألف وحدة، بينما بلغ عدد الوحدات التي تديرها حاليا 18 ألف وحدة، بواقع 50 في المئة من الهدف النهائي.

وبرمجت المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل مجموعة من المشاريع تهم تهيئة وحدات دور الحضانة في 11 محكمة، وثلاث وحدات الحضانة في مركبات الاصطياف التابعة لوزارة العدل في مراكش وأكادير والعيون، وذلك خلال السنة الجارية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى