مهنيون إسبان يرصدون تفاوتا في استخدام حصة “تراخيص النقل” مع المغرب

رصد مهنيو النقل البري في إسبانيا تفاوتا كبيرا بين عدد الرحلات التي تقوم بها الشركات الإسبانية إلى المغرب وعدد رحلات شركات الأخير إلى المملكة الإسبانية، مسجلين أن المقاولات النقلية في هذه الدولة الإيبيرية استخدمت، العام الماضي، أكثر بقليل من 8000 من تراخيص السفر التي تتطلبها الرحلات إلى الدول الثالثة، وهو ما يمثل 10 في المائة فقط من التراخيص الموجودة، فيما استخدمت المقاولات المغربية أكثر من 80 ألف ترخيص.

وأوضح بيان للاتحاد الوطني لرابطات النقل في إسبانيا “FENADISMER”، الذي يضم حوالى 32 ألف شركة، اطلعت عليه هسبريس، أن “السلطات المغربية تتفاوض حاليا مع وزارة النقل الإسبانية لزيادة حصتها من هذه التراخيص”، موردا أنه “رغم أهمية نشاط النقل الدولي بالنسبة للأسطول الإسباني، الذي يتكون من أكثر من 133 ألف شاحنة، إلا أنه يركز فقط على دول الاتحاد الأوروبي”.

وأشار المصدر ذاته إلى أن “أسطول النقل البري الإسباني بدأ يحتل مكانة متميزة في شبكة النقل الدولي خلال العقود الأخيرة، إذ احتل عام 1999 المركز السادس في الترتيب الأوروبي الذي يعتمد عدد الأطنان المنقولة، وفي السنوات الأخيرة بدأ يتسلق ليحتل المركز الثاني، خلف الأسطول البولندي”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وتبعا لدراسة أنجزها الاتحاد الوطني لرابطات النقل في إسبانيا فإن “حصة الأسطول الإسباني في سوق النقل الدولي تمثل على وجه التحديد 33 في المائة، وهي نسبة أعلى بكثير من حصة الدول الغربية الأخرى”، لافتا إلى “وجود أكثر من 25 ألفا و500 شركة نقل في إسبانيا، بأسطول يبلغ أكثر من 133 ألف مركبة ثقيلة؛ ومع ذلك فإن أنشطة النقل الدولي التي يقوم بها هذا الأسطول موجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة فرنسا وألمانيا والبرتغال وإيطاليا وهولندا، وبدرجة أقل المملكة المتحدة”.

وتفاعلا مع هذا الموضوع قال الشرقي الهاشمي، الكاتب الجهوي للنقل الدولي بجهة سوس ماسة، إن “المهنيين المغاربة يدعمون الزيادة في حصة التراخيص التي تستفيد منها شركات النقل المغربية”، مردفا: “المقاولات الإسبانية هي التي تستنزف التراخيص التي كنا نستفيد منها من خلال مجموعة من الممارسات والأساليب”.

وأضاف الفاعل المهني ذاته، في تصريح لـ هسبريس، أن “بعض الشركات الكبرى في إسبانيا تعمد إلى إرسال حاويات فارغة إلى المغرب، ثم تفرض على ملاك المركبات أن يسلموها في ميناء الخزيرات عوض ميناء طنجة، وهو ما يساهم في استهلاك الحصة المغربية من هذه التراخيص، إذ يتطلب تسليم الحمولة للعملاء الإسبان على مستوى هذا الميناء الأول ترخيصا”.

وسجل المتحدث ذاته أن “استمرار هذه الممارسات يؤثر على وضعية قطاع النقل الدولي في المغرب، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين التي يزيد من وطأتها غياب أي اهتمام من طرف وزارة النقل واللوجستيك، وتذبذب وتيرة الدعم الذي يحصل عليه المهنيون وعدم انتظامه”، لافتا إلى أن “الفاعلين المهنيين في هذا القطاع قد يضطرون إلى خوض إضراب في حال استمرار الوضع على حاله”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى