“إنوي تشالنج” تُتوج مدارس.. بنموسى: التكنولوجيا ترفع قدرات التلاميذ

بالمركز الوطني للملتقيات والتكوينات بمدينة الرباط، أُسدل الستار، مساء الأربعاء، بتتويج الفائزين والفائزات في المسابقة الوطنية النهائية (تحدي “Inwi Challenge”) في نسختها الرابعة، ضمن حفل ختامي لهذا البرنامج التربوي المتميز، الذي تُنظمه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع شركة “إنوي للاتصالات”.

وحسب ما عاينته جريدة هسبريس، تم في ختام المسابقة الوطنية تتويج المؤسسات الفائزة في النسخة الرابعة، ضمن ثلاث فئات (فئة “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، ثم “الثانويات الإعدادية”، وكذا “الثانويات التأهيلية”) والتي عرفت مشاركة واسعة من مختلف جهات المملكة الـ12، متسلمين هذه الجوائز بحضور وزير التربية الوطنية والرئيس المدير العام لـ”إنوي” وكذا بعض مسؤولي الوزارة.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} “البرمجة ضرورة في مناهج الدراسة”

في كلمة ألقاها بالمناسبة، أشاد شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بـ”العمل الجاد والمستمر للأساتذة من أجل تأطير التلاميذ ومساعدتهم على استكشاف الإمكانيات التي توفرها التكنولوجيا الرقمية لتنمية مهاراتهم المعرفية والحياتية”، مبرزا أن مشروع “إنوي تشالنج” يتماشى مع “مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026 التي أطلقتها الوزارة لبلوغ الجودة وإصلاح المدرسة العمومية” ومستحضرا “الاستثمار في توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصال في الوسط التعليمي بوصفه خيارا استراتيجيا لمسايَرة المتغيرات ومواجهة التحديات المستقبلية”.

“إيمانا من الوزارة بأهمية التكنولوجيا الرقمية باعتبارها رافعة قوية لتحقيق تحول جذري في المنظومة التربوية، فإنها تحرص على ربط الاستعمال التربوي للتقنيات الرقمية داخل الوسط المدرسي بالنجاعة وبتنمية التفاعل البناء بين مختلف المتدخلين وببلوغ الأهداف الاستراتيجية للإصلاح”، شدد الوزير الوصي على قطاع التربية الوطنية لافتا إلى أنه “انطلاقا من الدور المحور للتكنولوجيات الحديثة في الارتقاء بالعملية التعليمية، فإن إدماج البرمجة في المناهج الدراسية أصبح ضرورة ملحة لتمكين المتعلمين من الكفايات الرقمية وللرفع من قدرات المدرسين وتعزيز مهاراتهم؛ شارحا: “البرمجة ليست مجرد مهارة تقنية، بل أداة تعزز من قدرات التلاميذ على التفكير التحليلي وحل المشكلات وتشجيع الابتكار والفضول والإبداع والتواصل الإيجابي والاندماج في العمل الجماعي”.

وحسب الوزير، فإن “منذ إطلاق مشروع Inwi challenge استطاع أكثر من 73 ألف تلميذة وتلميذ تطويرَ قدراتهم الإبداعية، باعتماد مبدأ التعلم عن طريق اللعب لإثراء معارفهم ومراجعة المواد الأساسية (مثل اللغات، الرياضيات، العلوم، التاريخ والجغرافيا)، مستفيدين من بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة على الاستقلالية والتجديد والابتكار”.

“نجاح ملموس”

ولم يفتِ شكيب بنموسى أن يرصُد “نجاحا ملموسا للنسخة الرابعة من البرنامج”، مستدلا بـ”استفادة أزيد من 500 أستاذة وأستاذ من تكوينات مكثفة تهم استخدام “Minecraft Education” كأداة تعليمية لدَمْجها في تحضير الدروس”، مع “مشاركة 40 ألف تلميذ/ة من الأسلاك التعليمية الثلاث في أكثر من 1320 ورشة تكوينية بـ470 مؤسسة تعليمية بجميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين (12 جهة)”.

وتابع المسؤول الحكومي: “نجاح برنامج Inwi challenge هو ثمرةُ مجهودات وعمل تعاوني بين الوزارة ومختلف الشركاء والمتدخلين، وعلى رأسهم شركة إنوي”، مؤكدا “حرص قطاعه المتواصل على تطوير وتحسين هذه التجربة التربوية”، بأفق واضح: “توسيع قاعدة المستفيدين منها في جميع ربوع المملكة، بهدف بناء جيل من المبدعين والمبتكِرين القادرين على مواجهة تحديات المستقبل بمهارات وخبرات استثنائية”.

من جهته، أكد عز الدين المنتصر بالله، الرئيس المدير العام لشركة “إنوي”، ضمن كلمة مقتضبة، قبل تسليم جوائز النسخة الرابعة، أن “الوزير وكل أطر وكفاءات وزارة التربية الوطنية ومديري الأكاديميات والمدارس والأساتذة مشكورون على دعمهم ومساهمتهم الفعالة في إنجاح هذه النسخة”، مقدرا “تعاونهم الكبير في تحقيق نجاح هذا البرنامج التربوي الطموح”.

واعتبر المتحدث أن “التزامَنا بدعم ومواكبة نظام التعليم الوطني يتجسد من خلال دمج التكنولوجيا في البرامج الدراسية. كما نؤمن بدور حيوي للتكنولوجيا الرقمية في تعزيز جودة التعليم وتوفير فرص تعلم مبتكرة ومناسبة للجميع”.

المؤسسات الفائزة

اختُتمت المسابقة الوطنية بتكريم المؤسسات الفائزة في النسخة الرابعة من Inwi Challenge. وهكذا فازت في فئة “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، بالمركز الأول: جهة الداخلة – وادي الذهب، مديرية وادي الذهب، مدرسة واد الشياف؛ فيما آلَ المركز الثاني للجهة الشرقية، مديرية بركان، “القطاع المدرسي محمد عبدو”. أما المركز الثالث فعاد لجهة سوس ماسة، مديرية تيزنيت،”المدرسة الجماعية البيروني”.

في فئة “الثانويات الإعدادية”، حازت المركز الأول جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، مديرية المضيق، الثانوية الإعدادية ابن بطوطة، متبوعة ثانيا بجهة فاس مكناس، مديرية الحاجب، الثانوية الإعدادية 20 غشت قبل جهة الداخلة – وادي الذهب، مديرية وادي الذهب، الثانوية الإعدادية وادي الذهب.

أما فئة “الثانويات التأهيلية” فعرفت تتويج جهة مراكش – آسفي، مديرية آسفي، الثانوية التأهيلية التقنية الشريف الإدريسي بالمركز الأول، تلِيها جهة سوس ماسة، مديرية طاطا، الثانوية التأهيلية الجديدة، ثم في المركز الثالث جهة درعة–تافيلالت، مديرية ورزازات، الثانوية التأهيلية “أنوال”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى