بن بيه: الذكاء الاصطناعي سبيل السلام

قال الشيخ المحفوظ بن بيه، الأمين العام لمنتدى أبو ظبي للسلم، إن انخراط صناع السلام في تأطير الذكاء الاصطناعي نابع من صميم رسالتهم الحضارية، وأن البحث عن الاستغلال الأمثل لهذه التقنية الجديدة وترجيح ما فيها من مصالح ومنافع وتقليل أوجه الخطر والضرر هو سعي إلى السلام العالمي وسعي إلى بناء مجتمعات السلام.

وأضاف بن بيه، خلال كلمة له في الجلسة الختامية من أعمال المؤتمر التاريخي متعدد الديانات، الذي احتضنته مدينة هيروشيما، يومي 9 و10 يوليوز الجاري، تحت شعار «أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في خدمة السلام.. أديان العالم تلتزم بنداء روما»، أن “مشاركة المنتدى في هذا الحدث التاريخي المهم هو تجسيد لرؤية دولة الإمارات العربية المتحدة التي جعلت الشراكة الحضارية نهجها، والإنسان وسعادته غايتها، والتي صممت بعزم وثقة أن تأخذ دورها الطلائعي في صناعة مستقبل الإنسانية”.

وأكد الأمين العام لمنتدى أبو ظبي للسلم أن “ريادة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، التي غدت اليوم محل اعتراف وتنويه دوليين، ليست نابعة فحسبُ من مستوى الاستثمار غير المسبوق في هذه التقنيات الجديدة، وإنشاء البنى التحتية اللازمة، ووضع القوانين والتشريعات الناظمة؛ بل تنبع كذلك من دمج هذه الرؤية في إطار استراتيجية السلام العالمي، من خلال العناية بتأطير هذا التطوير بمبادئ القيم الإنسانية التي تضمن أن يكون العلم خادما للسلم، والتقنيات خادمة للإنسان”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وفي هذا الصدد، استشهد الشيخ المحفوظ بن بيه بخطاب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في قمة روما لمجموعة العشرين، الذي شدد على أن “التعامل المسؤول والأخلاقي مع التقنيات الناشئة يجعلها رافدا للتنمية المستدامة والأمن والازدهار للجميع”.

وجدّد الأمين العام لمنتدى أبو ظبي للسلم التزام المنتدى بميثاق روما لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، مذكرا بأن “المنتدى كان أول مؤسسة ممثلة للإسلام وللعالم العربي تنخرط في هذا الجهد الإنساني المشترك الذي يهدف إلى وضع الأطر التشريعية المُوجهة بالرؤى القِيميَّة لتكون دليلا ومرشدا لمطوِّري تقنيات الذكاء الاصطناعي، وعوناً لهم على التجاوب مع مقتضيات الأخلاق، دون أن تسد أمامهم تحقيق مطالب الإبداع والابتكار”.

كما أشار المتحدث ذاته إلى الجهود التي تبذلها لجنة الدّين والمجتمع المدني للذكاء الاصطناعي، التي يرأسها، في المملكة المتحدة ومسار الشراكات والتعاون الذي اضطلعت به منذ تأسيسها دجنبر العام الماضي.

وفي سياق حديثه عن مركزية رؤية السّلام، أكّد بن بيه أنه لا بديل عن السلام إلا الفناء، داعيا في الوقت نفسه إلى “التعاون على البقاء مهما استشرت الحروب واحتدمت الصراعات”، موضحا أن “السلام الذي تنشده الإمارات في العالم ويشتغل المنتدى في إطاره هو ميلاد إنسان جديد، برؤية جديدة للعالم، على أساس قيم السلام، قيم الفضيلة والرحمة، ليعيد بناء ذاته وعلاقاته بجنسه وبالأمم الأخرى من المخلوقات بجنبه”.

يذكر أن المؤتمر التاريخي متعدد الديانات حضره كل من تارو كونو، وزير التحول الرقمي الياباني، وبراد سميث، رئيس شركة مايكروسوفت، ونيافة يوشيهارو توماتسو، رئيس أديان من أجل السلام – اليابان، ونيافة المطران باكليا، رئيس الأكاديمية البابوية للحياة، وعدد من الشخصيات الممثلة لأديان الشرق.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى