النعيمي: إسرائيل تستهدف “حزب الله”

قال الإعلامي مصطفى النعيمي، المتخصص في الشأن الإيراني، إن “جميع المؤشرات المحلية والإقليمية والدولية تدل على أنه هناك حالة من التهيئة للحرب على حزب الله، لاسيما أن هناك عمليات نوعية يقوم بها ضد أهداف في الجليل الأعلى وفي نقاط متعددة، وذلك من خلال توجيه ضربات إما صاروخية وإما عبر المسيرات”.

وأضاف النعيمي، في تصريح لAlhayat 24، أنه “ليس هناك ارتباط بحجم العمليات العسكرية التي تطلقها إسرائيل في الجنوب اللبناني بالانتهاء من رفح من عدمه، لأنه ومنذ اللحظات الأولى في السابع من أكتوبر كانت هناك عمليات جوية مقررة لاستهداف بعض النقاط العسكرية للتموضع الإيراني في سوريا ولبنان، ونفذت على أكمل وجه دون أن يكون هناك رد عسكري حقيقي على غزة إلا بعد مرور ثلاثة أيام، في دلالة واضحة على أن القيادة والسيطرة في الجيش الإسرائيلي تعتمد على جبهات مختلفة”.

وأكد المتحدث ذاته أن المواقف المهددة بالتصعيد وبتحويل لبنان إلى العصر الحجري “ربما الغاية منها إسرائيليا هو أن تحذير الحاضنة الاجتماعية للحزب بالدرجة الأولى، إضافة إلى باقي اللبنانيين، لأنهم سيكونون المتضررين بشكل أكبر إذا نشبت حرب محدودة أو مفتوحة ضد الحزب”، وزاد: “بناء عليه أرى أن تلك التهديدات ما هي إلا بروباغندا إسرائيلية الغاية منها توجيه رسائل مفادها أن لبنان سيدمر إذا أقدم الحزب على الاشتباك مع إسرائيل في هذا التوقيت بالذات، نظرا للتداعيات المحتملة في ظل وجود القطع البحرية الأمريكية والغربية الداعمة للموقف العسكري الإسرائيلي في حروبه بالمنطقة العربية”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وعلى صعيد آخر تحدث المختص في الشأن الإيراني عن أن “هناك صعوبات حقيقية ستواجه الجانب الإسرائيلي في المرحلة القادمة، لأسباب متعددة منها حكومة الحرب الإسرائيلية وما نجم عن استخدامها الأسلحة بشكل مفرط في ردها على غزة، وتداعيات ذلك محليا وإقليميا ودوليا على مكانة ما يطلقون عليه الجيش الذي لا يقهر، وعدم قدرتهم على الحسم العسكري، والانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من الحرب، وصولا إلى الثالثة، التي لم تحقق أهدافها حتى هذه اللحظة بالإفراج عن المعتقلين لدى فصائل المقاومة الفلسطينية، والانتقال إلى ترتيب أولوياتهم في مواجهة ما يصنفونه خصومهم في المنطقة العربية، أولهم حزب الله”.

كما أكد النعيمي أن “السياسة الدولية في التعامل مع عمليات اقتلاع المدنيين العزل من الأراضي الفلسطينية مازالت تكيل بمكيالين غير متكافئين، لذلك نرى حجما كبيرا من التوتر في ساحات لم تكن ضمن ساحات الصراع؛ وبالتالي فهذه الأزمة مركبة وتفكيكها يحتاج إلى مجموعه من العقول الجمعية الدولية من خلال الحلول الممكنة التي لا تتجاوز أيا من الأطراف”.

وتابع المتحدث: “الهدف الإستراتيجي الدولي يكمن في تجريد حزب الله من الأسلحة التي يمتلكها عبر عمليات الاستنزاف المستمرة، وصولا إلى فرض إعادته كحزب معارض وليس كفصيل عسكري يمسك بزمام المبادرة العسكرية داخل الجغرافيا اللبنانية، ومنع أي محاولة له في الاشتباك الدولي، سواء كان من خلال الأراضي اللبنانية أو أراضي دول الجوار، وبالتحديد سوريا والعراق”، وختم قائلا: “إن المنظومة الدولية ستدعم الجانب الإسرائيلي في حربه ضد الحزب، خاصة أنه بات يهدد دول الجوار بشكل عام، إضافة إلى إسرائيل؛ وبالتالي فالمناخ الدولي مناسب لإجراء العملية العسكرية التي من شأنها استئصال قوة حزب الله وتجريده من السلاح، وصولا إلى إعادة هيكلته كحزب سياسي يمنع عليه استخدام الأسلحة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى