بابا الفاتيكان يحذر من “إغراءات شعبوية”

حذر البابا فرنسيس، الأحد، من “ثقافة الإقصاء” و”الإغراءات الإيديولوجية والشعبوية”، معربًا عن قلقه حيال “أزمة الديمقراطية” خلال زيارة إلى ترييستي في شمال شرق إيطاليا.

وفي كلمة ألقاها أمام ألف شخص في مركز المؤتمرات بمناسبة اختتام الدورة الخمسين للأسابيع الاجتماعية التي نظمتها الكنيسة الكاثوليكية الإيطالية، اعتبر البابا أن “الديمقراطية ليست في حال جيدة في العالم الآن”.

وحذر الحبر الأعظم، من دون أن يسمي أي دولة، من “الإغراءات الإيديولوجية والشعبوية”، في وقت يجري التصويت في الدورة الثانية من الانتخابات التشريعية في فرنسا التي قد تفضي إلى فوز حزب التجمع الوطني (يمين متطرف).

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأكد أن “الإيديولوجيات مغرية… إنها تغريك لكنها تقودك إلى إنكار ذاتك”.

وكان أساقفة في عدد من الدول قد أعربوا بالفعل، قبل الانتخابات الأوروبية، عن قلقهم بشأن تنامي الشعبوية والقومية في أوروبا حيث يمسك اليمين المتطرف بزمام السلطة في إيطاليا والمجر وهولندا.

كما أعرب رأس الكنيسة الكاثوليكية، التي تضمّ 1,3 مليار مؤمن، عن قلقه بشأن عزوف الناخبين عن التصويت بشكل متزايد، وقال: “أنا قلق بشأن قلة عدد الأشخاص الذين سيدلون بأصواتهم: ماذا يعني ذلك؟”.

ودعا البابا الأرجنتيني، واسمه الأصلي خورخي برغوليو، إلى “الابتعاد من الاستقطابات التي تؤدي إلى الاستنزاف”، مذكرا بالعقبات التي تعترض الديمقراطية مثل “الفساد واللاشرعية”، و”السلطة الذاتية المرجع” والإقصاء الاجتماعي والتهميش واللامبالاة.

وأوضح أن “ثقافة الإقصاء تمهد لمدينة لا مكان فيها للفقراء والمواليد القادمين والمستضعفين والمرضى والأطفال والنساء والشباب”، داعياً إلى تعزيز المشاركة منذ الصغر.

ووصل أسقف روما قبيل الساعة 08:00 (06:00 ت غ) إلى مدينة ترييستي البالغ عدد سكانها 200 ألف نسمة، الواقعة على ساحل البحر الأدرياتيكي على الحدود مع سلوفينيا.

ومن المقرر أن يلتقي مجموعات مختلفة من الأوساط الدينية والأكاديمية، إلى جانب مهاجرين، على أن يرأس قداسًا في الساحة العامة الرئيسية في المدينة قبل أن يغادر إلى الفاتيكان بعد الظهر.

وبعد البندقية في أبريل وفيرونا في ماي، فإن الرحلة التي تستغرق نصف يوم إلى ترييستي هي الثالثة داخل إيطاليا هذا العام للبابا البالغ 87 عاما، الذي عانى مشكلات صحية متزايدة في السنوات الأخيرة.

لكنه يعتزم تمضية ما يقرب من أسبوعين في آسيا في شتنبر في إطار جولة تشمل إندونيسيا، وسنغافورة، وجزر بابوا غينيا الجديدة وتيمور الشرقية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى