“جاذبية المغرب لا تقاوم” .. آلاف السياح الجزائريين يتدفقون على مدن المملكة

يواصل عدد السياح الجزائريين الذين يزورون المغرب الارتفاع، على الرغم من الموقف العدائي لنظام بلادهم تجاه المملكة.

وفي الفترة من 2018 إلى 2022، زار حوالي 300 ألف جزائري المغرب، وهو رقم يتجاوز عدد الزوار التونسيين والموريتانيين، بحسب بيانات منظمة السياحة العالمية.

وأشارت النسخة الفرنسية من هسبريس إلى أن “جاذبية المغرب لا تقتصر على السياح العاديين؛ فقد اختار مشاهير عالم الفن والرياضة من أصول جزائرية المغرب وجهة مفضلة لهم، واستقر مطربون مثل الشاب خالد والشاب فوضيل ورضا الطلياني في المغرب، في حين زار البلاد أيضًا لاعبون مشهورون مثل محرز وسليماني وزيدان”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأضافت بإن” اختيارات هذه الشخصيات الجزائرية تزعج بشدة النظام الجزائري الذي يسعى إلى شيطنة المغرب وزرع العداء له بين السكان الجزائريين. وعلى الرغم من هذا الخطاب المناهض للمغرب، إلا أن الجزائريين لا يشعرون بالإحباط ويتدفقون بشكل جماعي على المدن المغربية مثل الدار البيضاء ومراكش وأكادير ووجدة. وتسجل الفنادق في هذه المدن زيادة حادة في عدد ليالي المبيت”.

مقال هسبريس بالفرنسية اعتبر أنه “كان من الممكن تدفق السياح الجزائريين أكثر لو كانت الحدود بين البلدين مفتوحة وكان هناك ربط جوي بينهما. وفي الوقت الحالي، تحد القيود الحدودية من السفر، لكن هذا لا يمنع الجزائريين من تفضيل المغرب لقضاء عطلاتهم”.

وزاد بأن “إغلاق الحدود بين الجزائر والمغرب، وهو القرار السخيف الذي أملته حالة من عدم الثقة والعداء القديم، يحرم الجزائريين من فرص اقتصادية وثقافية قيمة. ومن خلال منع التبادلات البشرية والتجارية، فإن النظام الجزائري لا يضر إلا بشعبه. ويُظهر الإحباط المتزايد لدى الجزائريين من هذه القيود مدى انفصال النظام عن الواقع المعاصر واحتياجات شعبه”.

وعلى الرغم من التوترات السياسية بين الجزائر والمغرب، يواصل الجزائريون حسب المصدر ذاته إظهار اهتمام متزايد بالمملكة كوجهة سياحية، إذ توضح هذه الظاهرة ليس فقط جاذبية المغرب التي لا تقاوم، بل أيضا صلابة الروابط الثقافية والاجتماعية التي توحد الشعبين، بعيدا عن الخلافات السياسية.

وشددت هسبريس بالفرنسية بإن “النظام الجزائري، بقيادة شخصيات متقدمة في السن ومنفصلة عن تطلعات شعبها، يُظهر مرة أخرى عجزه عن فهم احتياجات ورغبات الجزائريين والاستجابة إليها. وعلى الرغم من الدعاية العدوانية، يواصل الجزائريون التوجه إلى المغرب المجاور لقضاء عطلاتهم. ويسلط هذا التوجه الضوء على فشل النظام في عزل المغرب وثني مواطنيه عن اكتشاف ثروات المملكة الثقافية والسياحية”.

وأضاف: “النظام الجزائري يصول تشويه صورة المغرب. وهذه الاستراتيجية، التي تهدف إلى خلق عدو خارجي لصرف الانتباه عن الإخفاقات الداخلية، لا تظهر إلا يأسها وافتقارها إلى الرؤية. وبدلاً من الاستجابة لتطلعات شعبهم بسياسات بناءة، اختار القادة الجزائريون القمع والدعاية. لكن هذا النهج أصبح غير فعال على نحو متزايد، كما يتضح من التدفق المستمر للجزائريين إلى المدن المغربية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى