‬جمعية مربي الأغنام: عملية ترقيم الأضاحي سليمة .. والوسطاء وراء رفع الأسعار

علمت جريدة هسبريس من مصدر مهني داخل الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز أن “تصريحات ‘حماة المستهلك’، التي ظلت تشكّك في عملية الترقيم، أغضبت مكتب الجمعية”، منبّها إلى أن “التشكيكات كثرت بشكل غير مفهوم، وحتى لو كان من حقّها أن تشكك فالأمر يستدعي أولاً التشاور مع الجمعية قصد معرفة مقاربتها في هذه العملية التي تتم وفق شروط جد دقيقة لا تترك أي هامش للتلاعب أو نفخ الأرقام”، بتعبيره.

واستفسرت الجريدة المصدر عن عملية الترقيم التي ظلت “غامضة” أمام التضارب الحاصل في الأرقام، فسجل أنها “تتم في ظروف مضبوطة وصارمة بالتعاون مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إذ تتم تعبئة نحو 400 مرقّم يدرجون جميع المعطيات في تطبيق إلكتروني مشترك لهذا الغرض من أجل تسهيل عملية المواكبة من طرف الجمعية، وأيضا من طرف ‘أونسا’؛ كما تقوم لجنة المراقبة بتدقيق جميع المعطيات الواردة تفاديا لأي تحايل من طرف المرقّمين العموميين والخواص”.

واتصلت هسبريس بعبد الرحمن مجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، فقال إن “الترقيم يتم وفق شروط صارمة تتم تحت طائلة المادة 62 من مدونة الشغل المغربية، التي نصت صراحة على أن ارتكاب الأجير خطأ جسيما موجب للفصل”، مردفا: “إلى حدود اللحظة تم توقيف 3 مُرقمين لم يحترموا المقتضيات التي نشتغل بها. ومازال يفصلنا أسبوع عن العيد ولجنة المراقبة تواكب العملية بتفاصيلها”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وتابع مجدوبي: “التّرقيم يوفر لنا بيانات تسهل التواصل مع ‘الكسابة’، ونحن نتّصل بهم عدة مرات لنتأكد بخصوص أعداد الرؤوس التي تم تسجيلها، وإذا اتضح أن هناك زيادة برأس واحد حسب المعطيات التي لدينا نقوم بالتّحيين، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال كان نفخ الأرقام مقصوداً”، وزاد: “العيد سيكون محدداً أساسيّا في إبراز هل ما تبينه الـANOC صحيح أم لا. ونحن واثقفون في المنهجية التي نشتغل بها، وهي غير موجودة حتى في بلدان متقدمة”.

وردت هسبريس بأن التعليقات “لا ترحم” مربي الأغنام الذين يحاولون فقط “الدفاع عن مصالحهم”، حسبها، من خلال “استغلال الظرفية لرفع الأثمان”، فكان جواب المصرح ذاته أن “الجمعية تتعاون مباشرة مع السلطات الرسمية، ومن حقها كتنظيم مهني الدفاع عن المربين، لكن مشكلة السوق يخلقها ‘الوسطاء’، الذين يؤثرون على سلسلة قيمة الرأس الواحد من الأغنام”، مضيفا أن “الوزارة أكدت مرارا للجمعية أنها تثق في المنهجيّة التي تشتغل بها”.

ووضعت الجريدة هذا التصريح “تحت المجهر”، بالقول إن ذلك “لا يحظى من جهة أخرى بمصداقية كبيرة لدى فعاليات مدنية غير رسمية”، فاستدعى رئيس الجمعية تنظيمات حماية المستهلك وقال: “هذه الجمعيات خصصت حيزا كبيرا للهجوم على عملنا في عدة مناسبات، لاسيما على هامش عملية الترقيم، لكنها لم تقصدنا حتى نضع رهن إشاراتها معطيات قد تسعفها في تشكيل تصور موضوعي عن وضعية القطيع الوطني”.

وأورد المتحدث بخصوص ارتفاع الأسعار رغم وفرة العرض التي تدفع بها الـANOC في مناسبات كثيرة أن “الأمر يتعلق أساسا بالجفاف، نظرا لغياب الكلأ الجيد وأيضا بسبب ارتفاع أثمان الأعلاف”، وزاد موضحاً: “المربي ينفقُ على كل رأس 10 دراهم في اليوم، ونحن نعرف أن الكثير من الأغنام تكون بلغت سنة عند عرضها في السوق، فضلا عما تحتاجه النعاج التي تلد هذه الأكباش من تكلفة”.

وعاد رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز للتأكيد على ما اعتبرها “جودة” تتميز بها الأغنام الموجهة للذبح هذه السنة، قائلا: “إذا استطعنا ضمان الجودة فالأسعار تصبح ثانوية”، وخاتما بالعودة إلى عملية الترقيم: “بخصوص هذه العملية أنا أؤكد أنها دقيقة ونتحمل مسؤوليتها، والدليل على ذلك أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لم يناقش قطّ التحيينات اليومية التي تلاحق هذه المعطيات الخاصة بمخزوننا الوطني من القطيع”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى