انتهاكات فترات منع صيد الأخطبوط تدفع البحارة إلى إطلاق تحذير من التبعات

على الرغم من تمديد المصالح المختصة بوزارة الفلاحة والصيد البحري لفترة “الراحة البيولوجية الخاصة بصيد الأخطبوط” إلى غاية الـ31 من شهر يونيو الجاري، بعدما كان من المقرر في وقت سابق افتتاح الموسم الصيفي الخاص بصيد هذا الصنف مع بداية الشهر ذاته؛ فإن بعض الإشكاليات المطروحة ما زالت تعتريه، ما أكده مهنيون تواصلت معهم جريدة هسبريس، أبرزها “استمرار ممارسات الصيد الجائر وعدم احترام فترة الراحة البيولوجية المنصوص عليها”.

وفضلا عن “مَطلب متجدد” ينادي بـ”تدخل السلطات الوصية على القطاع من أجل دعمهم اجتماعيا وإقرار تعويضات مادية لهم في الوقت الذي تتزامن فترة التمديد مع مناسبة عيد الأضحى”، بعد اعتماد قرار رسمي رقم 03/24 على رأي المعهد الوطني للصيد البحري الصادر في 20 ماي المنصرم، بما يعتبر استمرارا لفترة الراحة التي تم اعتمادها منذ فاتح أبريل الماضي، برزت مطالب بـ”ضرورة التدخل للحد من تبعات هذه الممارسات غير القانونية”، التي أكدت مصادر مهنية في قطاع الصيد البحري أنها “ليست حكرا فقط على سواحل الشمال، بل الجنوب كذلك”.

ونادت المصادر المهنية التي تحدثت لهسبريس بـ”حتمية وأهمية تشديد الرقابة على بواخر صغيرة أو قوارب الصيد التقليدي المشبوهة فور رسُوها داخل الميناء، مع دورية وتيرة تفتيشها”؛ وهو المطلب الذي تكرر في أكثر من إفادة استقتها هسبريس، سواء من طرف مهنيي صيد بالجنوب كما الشمال.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

معلقا على الموضوع وتفاعلا معه، أكد عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، أن ” الصيد غير القانوني بشكل جائر ومخالف للمقتضيات التنظيمية ظاهرة مستمرة وموجودة منذ سنين؛ غير أنها أضحَت خلال السنوات الثلاث الأخيرة مستفحلة بشكل يهدد الربابنة والمهنيين، فضلا عن تهديد الثروة السمكية”.

وتابع المهني شارحا: “هناك أيضا إشكالية البيع في السوق السوداء، ليس للأخطبوط وحده، بل أنواع سمكية أخرى”، منبها إلى أنه حتى في حالة “سحب الرخصة بالنسبة للمَركب في حالة ضبط مخالفات، فإن نوعية العقوبات تكون مُخففة وعبارة عن غرامات غير ثقيلة مع إطلاق سراح المخالفين؛ ما يعد بمثابة تساهل في التعامل مع المخالفات للحد من الظاهرة”.

وقال التويربي إن “أغلب هذه الممارسات تشهدها قرى صيد ساحلية ينتشر بها مهنيون تقليديون يتوفرون غالبا على رخص للصيد”، معتبرا أنها “ممارسات في الخفاء تم ضبط مخالفين بشأنها في مناطق صيد بالصحراء المغربية وتحديدا جنوب الداخلة، كما وردتنا أنباء من العرائش ونواحيها عن استفحال الظاهرة نفسها”.

وأكد أن “الصيد في مناطق غير محروسة وقرى صيد بعيدا عن أعين الرقابة شكل موضوع مراسلات كثيرة لوزارة الفلاحة، مركزيا وجهويا ومحليا؛ غير أن عدم فتح حور جدي وتواصل مبني على مقاربة تشاركية شاملة زاد من تشجيع ممارسات الصيد البحري الجائر”، داعيا “غُرف الصيد البحري إلى مقاربة تواصلية وفتح حوار مع مهنيين ربابنة الصيد وإشراكهم”.

وتأتي هذه المناشدات في وقت تم “الوقوف على ممارسات غير قانونية تتضمن اصطياد أطنان من الأخطبوط خلال فترة الراحة البيولوجية، حيث تُفرغ الكميات المصطادة من البواخر في ساعات متأخرة من الليل وسط الظلام الدامس وغياب الرقابة من السلطات المختلفة”.

جدير بالذكر أن فترة الراحة البيولوجية لصيد الأخطبوط بسواحل المغرب كانت دخلت حيز النفاذ في فاتح أبريل الماضي وتستمر حتى متم يونيو الجاري؛ وهي فترة موسمية تحرص الوزارة الوصية على احترامها وتذكير الغرف المهنية وتنظيمات البحارة بها مع ضرورة الالتزام باحترامها.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى