“حماة المستهلك” يحذرون من عمليات التخزين غير المشروع للأغنام المستوردة

حذرت جمعيات حماية المستهلك من ممارسات قبل عيد الأضحى قد تساهم في نقص عرض رؤوس الأغنام في الأسواق المغربية، وترتبط أساسا بعمليات الاستيراد التي تشجعها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

وتتخوف جمعيات حماية المستهلك من إمكانية لجوء بعض المستوردين إلى تخزين مجموعة من الأغنام التي تم استيرادها من الخارج، دون عرضها في الأسواق، قصد الاستفادة منها بعد فترة عيد الأضحى، أو توفيرها بأسعار مرتفعة قبل أيام قليلة من هذه المناسبة.

وتؤكد الهيئات ذاتها أن “عمليات التخزين تم رصدها العام الماضي، وهنالك حاليا تخوف من تكرارها، ما قد يساهم في تقليص العرض مقابل الطلب المرتفع، ويزيد من ارتفاع الأسعار التي تبقى حاليا غير مناسبة بالنظر إلى القدرة الشرائية للمواطن”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وطالبت المصادر عينها الوزارة الوصية بإقرار دفتر تحملات يلزم المستوردين بتوجيه جميع الأغنام التي تم استيرادها نحو الأسواق، مع “عمليات المراقبة المستمرة” تفاديا لحدوث عمليات التخزين.

بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، قال: “إن هذه المسألة تخيفنا مع بقاء أسابيع على عيد الأضحى، وبدء المستهلك المغربي عملية البحث عن أضحية العيد”.

وأضاف الخراطي لهسبريس: “رصدنا التخزين غير المشروع السنة الماضية، وخلال العام الحالي نحذر الوزارة الوصية ومختلف المتدخلين من تكرر الأمر؛ ما سيضرب القدرة الشرائية للمواطن، ويجعل أسعار الأغنام تواصل ارتفاعها القياسي”.

وبين المتحدث عينه أن “بعض الموردين لا يطمحون إلى بيع الأضاحي التي يقومون باستيرادها من الخارج، ويعمدون إلى تخزينها في ضيعاتهم حتى يمر عيد الأضحى، وتبقى في ملكهم إلى أجل غير مسمى”.

وطالب رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك بـ”دفتر تحملات يلزم المستوردين بضرورة بيع جميع ما تم جلبه من أغنام في الأسواق الوطنية، ويشترط أيضا إعادة رؤوس الأغنام التي لم يتم بيعها قبل عيد الأضحى إلى السلطات الوصية”.

وشدد الخراطي على أن “الأسعار حاليا مرتفعة، ومظاهر التخزين غير المشروع ممكنة، وبالتالي على الحكومة التدخل في هذا الوقت الذي تبقى قبل العيد من أجل ضمان أسعار معقولة للمواطن”.

وأورد علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك: “لا دلائل لدينا إلى حدود اللحظة على وجود عمليات للتخزين غير المشروع، لكن السوق يظهر لنا إمكانية وجودها بسبب استمرار ضعف العرض مقابل الطلب، والأسعار الخيالية”.

وأضاف شتور لهسبريس: “معاينة الأسواق المغربية أظهرت لنا غياب أثر لرؤوس الأغنام الأجنبية إلى حدود اللحظة؛ إلا بأعداد منخفضة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأمر”.

وشدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على أن “مبررات المستوردين بوجود غلاء في العلف، ومشاكل في الاستيراد، أصبحت غير منطقية، في ظل دعم الدولة للعلف، وإلغاء رسوم الاستيراد”، مؤكدا أن “هذا الأمر ينتظر منه المستهلك المغربي أسعارا معقولة تناسب الوضعية الاقتصادية الحالية”.

وتابع المتحدث ذاته: “التخزين غير المشروع رصد في سنوات ماضية، وهذا العام نطالب بتدخل حكومي استباقي لمنع مثل هذه الممارسات التي تنهك جيوب المواطنين، من خلال عمليات مراقبة صارمة ومستمرة”.

ومن المطالب الأخرى أردف شتور بأن “جمعيات حماية المستهلك تريد من الوزارة المعنية أن تقوم بعمليات استباقية، خاصة توفير دفتر تحملات يلزم المستوردين ببيع جميع رؤوس الأغنام التي تم جلبها”، موضحا أن “التدخل الحكومي مرغوب فيه، بالنظر إلى أن الأسعار الحالية لم تعد قياسية فقط، بل أصبحت فلكية مقارنة بوضعية المستهلك المغربي”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى