أخرباش تدعو لمقاربة عالمية للتقنين الرقمي

دعت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، الثلاثاء بأبيدجان، إلى “مقاربة عالمية متسقة في مجال تقنين المنصات الرقمية الشمولية”، معتبرة إياها “الوسيلة الوحيدة لضمان ليس فقط منظومة رقمية آمنة للجميع، لكن أيضا سوقا رقمية مفتوحة، سلسة ومنصفة بالنسبة للقارة الإفريقية أكثر من باقي مناطق العالم، هذا الرهان الأخير يعد أساسيا”.

وقالت أخرباش في كلمة ألقتها في افتتاح الندوة الدولية المنظمة يومي 23 و24 أبريل الجاري بأبيدجان من طرف هيئة تقنين الاتصال السمعي البصري الإيفوارية، بحضور الوزير الأول الإيفواري، حول موضوع “من أجل حوار معزز بين هيئات التقنين وكبريات المنصات الرقمية على مستوى القارة الإفريقية وفي الفضاء الفرنكفوني”، (قالت) إنه “يتعين على إفريقيا أن تكون فاعلا في التقنين العالمي وأن تسهم في بناء التوافق الدولي حول قواعد وإجراءات تأطير أنشطة المنصات الرقمية الشمولية”.

واعتبرت رئيسة هيئة التقنين المغربية التي تتولى أيضا رئاسة شبكة الهيئات الإفريقية لتقنين الاتصال، أن “هذا الترافع يمثل طلبا مشروعا لاستحضار خصوصيات وحقائق القارة، ولمساءلة منصات مهيمنة لا تفرض قوتها الاقتصادية فحسب بل أيضا معاييرها الثقافية والسياسية”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

من ناحية أخرى، أوضحت أخرباش أن “إرساء نموذج للتقنين يكون في الآن ذاته ناجعا ومرتكزا على الحقوق والحريات، ضرورة ذات استعجالية قصوى بالنسبة لقارة يتعين عليها مواجهة رهانات التماسك الاجتماعي، الوحدة الوطنية، السيادة الثقافية، نزاهة العمليات الانتخابية، تقاطب النقاش العمومي، وخطاب الكراهية والراديكالية”.

وفي ما يتعلق بتقنين الذكاء الاصطناعي، اعتبرت رئيسة الهيئة العليا أنه “يتعين طرح هذه القضية ليس من حيث تقييد الاستخدام، بل بالأحرى من حيث مراقبة هذا الاستخدام ومن حيث توسيع الولوج إلى الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا في مجال التنمية الشاملة للبلدان”.

وقالت في هذا الصدد: “من المهم إبراز وجاهة أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي المعتمد بتوافق الآراء يوم 21 مارس المنصرم، الذي حظي في البدء برعاية مشتركة من المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، ويتميز بالتركيز على ضرورة اعتماد مناهج الحكامة الملائمة للذكاء الاصطناعي، التي ترتكز على القانون الدولي وتضمن التناسب مع مختلف حاجيات وقدرات البلدان المتقدمة والنامية”.

يشار إلى أن أشغال هذه الندوة الدولية الكبرى شاركت فيها هيئات التقنين في أكثر من عشرين بلدا إفريقيا ومن الفضاء الفرنكفوني، ومسؤولون من اليونسكو والمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وكذا ممثلون عن المنصات الرقمية الشمولية “ميتا”، “تيك توك”، “إكس” و”غوغل”.

وعلاوة على لطيفة أخرباش، ضم وفد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري إلى ندوة أبيدجان أيضا طلال صلاح الدين، مكلف بالشؤون الإفريقية والدولية، وعثمان علمي، إطار عال بمديرية الدراسات القانونية.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى