الشرطة الإسبانية توقف مزارعين بسبب إحراق مستودعات مصدرين مغاربة

في أحدث مستجدات ملف الاعتداء على الصادرات المغربية من الخضر والفواكه بأوروبا، خصوصا بإسبانيا، ألقت شرطة المملكة الإيبيرية خلال الأيام الماضية القبض على مزارعين يشتبه في محاولتهم “تنفيذ عملية إحراق لمستودعات تابعة لمصدرين مغاربة”.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، “قامت الشرطة بمقاطعة ألميريا بالقبض على 9 مزارعين إسبان من المشتبه في وقوفهم وراء عمليات هجوم على الشركات المغربية المشتغلة في مجال تصدير المنتجات الفلاحية إلى إسبانيا، وذلك تزامنا مع الاحتجاجات التي قادتها تنظيمات مهنية إسبانية بحجة أن المنتجات المغربية لا تحقق المنافسة الشريفة”.

ووفقا لوسائل الإعلام ذاتها، فإن المعنيين بالتوقيف يشتبه في محاولتهم إحراق مستودع للمغاربة باستعمال البنزين وإطارات مطاطية، مما كان من شأنه أن يودي بحياة حوالي 25 عاملا كانوا داخل المستودع ذاته بمنطقة “إيخيدو” وقت تنفيذ العملية، الذين لاذوا بالفرار بعد المحاولة.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وبحسب صحيفة “ABC” التي تطرقت للموضوع، “تعود هذه الواقعة إلى شهر فبراير تزامنا مع الاحتجاجات الريفية التي كانت تستهدف المنتوجات الفلاحية القادمة من المغرب، إذ بينت التحريات الأمنية علاقة هؤلاء الأفراد بهذه الاحتجاجات”.

كما بينت التحقيقات المعقدة للعناصر الأمنية، حسب الصحيفة ذاتها، “تحول هؤلاء الأفراد إلى التطرف تزامنا مع مشاركتهم في المنتديات الاحتجاجية المختلفة حول الوضع بالقطاع الزراعي، إذ تم القبض عليهم فيما بعد بتهمة جريمة الحرق العمد، ليتم وضعهم تحت تصرف عميد محاكم التحقيق بمنطقة إيخيدو”.

تعليقا على الموضوع، قال رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، إن “المهنيين المغاربة يثمنون تدخل الأمن الإسباني لحمايتهم وحماية منتجاتهم من الهجمات التي تستهدفهم مثلما حدث في الفترة الأخيرة”.

وأضاف بنعلي، في تصريح لهسبريس، أن “الأمن الإسباني سبق أن تفاعل مع الحوادث التي جرت مؤخرا بعد محاولات عناصر إسبانية التعرض للشاحنات والشحنات المغربية من الخضراوات والفواكه، حيث تدخل عبر تغيير طريق هذه الشاحنات وتمكينها من ممرات آمنة تحفظ سلامتها وسلامة السائقين”.

ولفت المتحدث الانتباه إلى أن “المغاربة يثقون في العدالة الإسبانية، حيث ما يزال الملف لدى القضاء ولم يتم البت فيه بعد وتسليمنا أجوبة بخصوص الدعاوى التي كنا رفعناها سابقا”، مشيرا إلى أن “العلاقة في الوقت الراهن مع الجارة الايبيرية مميزة، حيث تمر الصادرات المغربية من التراب الإسباني بشكل عادي، ونتمنى أن تستمر هذه الدينامية وأن تبقى هذه العلاقة كما هي”.

وبالعودة إلى التفاصيل، اندلعت بعدد من الدول الأوروبية موجة من الاحتجاجات قادتها التنظيمات المهنية الخاصة بالمزارعين، وذلك ضدا على ما تعتبره “صعوبات تواجه الزراعة”، وقد شهدت إسبانيا نسبة مهمة من هذه الدينامية بعد أن خرج عدد من المزارعين في احتجاجات سرعان ما تحولت إلى أنشطة موجهة ضد المصدرين المغاربة.

وجاء استهداف الشاحنات المغربية المحملة بالمنتوجات الفلاحية بسبب ما رأت فيه التنظيمات المهنية الإسبانية “منافسة غير شريفة”، مما تسبب وقتها في خسائر فادحة للمصدرين المغاربة، خصوصا وأن الشاحنات المغربية تعرضت للتوقيف بالإكراه مع إتلاف سلعها.

وتبعا لذلك، التجأت “كومادير” إلى المحاكم الإسبانية، أواخر شهر فبراير، ضد الأطراف المهنية التي كانت واقفة وراء عمليات التخريب التي تعرضت لها السلع المغربية بطرقات البلاد، مؤكدة ضمن بلاغ سابق أن “هذه المنتجات الفلاحية التي يتم تسويقها تأتي في إطار اتفاقية الشراكة بين المغرب ودول الاتحاد الأوروبي”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى