الشركات الأمريكية ترصد “بروتوكولات صارمة” بشأن الولوج إلى السوق المغربية

رصد تقرير حديث صادر عن “مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية”، التابع لمكتب الرئيس والمُكلف بإصدار التوصيات فيما يتعلق بالسياسة التجارية الأمريكية والتفاوض مع الشركاء الدوليين، أن “المغرب اعتمد مرسوما، دخل حيز التنفيذ ابتداء من يناير الماضي، ينص على عدم تسجيل السيارات التي لا تحترم معيار يورو 6 لمكافحة التلوث مع الاستثناء المؤقت للمركبات الثقيلة، إذ يسمح عموما فقط باستيراد السيارات التي تلبي معايير المركبات المنصوص عليها في اتفاقية اللجنة الاقتصادية الأوروبية لعام 1958؛ مما يمنع العديد من السيارات المنتجة في أمريكا من الدخول إلى السوق المغربية”.

في السياق نفسه أشار التقرير، المعنون بـ”تقدير التجارة الوطنية لعام 2024 حول حواجز التجارة الخارجية” والذي يقدم مراجعة شاملة لأبرز الحواجز التي تقف أمام تدفق السلع والاستثمارات الأمريكية إلى الخارج، إلى أن “الحكومة المغربية وعلى الرغم من أنها سمحت رسميا باستيراد السيارات التي تلبي معايير السلامة الفيدرالية، فإن الشركات الأمريكية تواصل الإبلاغ عن أن الجمارك المغربية لم تعتمد بعد إجراءات لتسوية هذه العملية”.

وفيما يتعلق بحواجز الخدمات، رصد التقرير ذاته أنه “على الرغم من أن لوائح التأمين المغربية لا تُظهر رسميا أي تمييز على أساس الأصل القومي، فإن موردي التأمين الأمريكيين أفادوا بأنه من الناحية العلمية فإن المملكة المغربية تُطبق عمليات ترخيص أعاقت شركات التأمين الأمريكية عن إدخال منتجات تنافس الشركات المغربية”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأوردت الوثيقة ذاتها أن الشركات الأمريكية واجهت العديد من الصعوبات في عمليات الحصول على التصاريح والموافقات على استخدام الأراضي والأذونات الحكومية، كما رصدت هذه الشركات “تحديات خلقتها البروتوكولات الصارمة والبيروقراطية المفرطة، والتي يمكن أن تؤدي إلى أوقات انتظار طويلة للقرارات والأذونات، لا سيما عند التعامل مع كيانات القطاع العام، كما أن إجراءات تسجيل الملكية في المغرب لا تزال مُعرقلا للأعمال”.

وأضاف المصدر سالف الذكر أن “السلطات المغربية، في محاولة لتجنب الاستنزاف المفرط للنقد الأجنبي، تسمح للشركات المغربية بالدفع المُسبق لما يصل إلى 30 في المائة فقط من القيمة الإجمالية للشحنة قبل الاستيراد، وغالبا ما تكون هذه القيود المفروضة على المشترين مشكلة بالنسبة للمصدرين الأمريكيين الذين يحتاجون إلى دفعة مقدمة بنسبة 100 في المائة”.

وأشار إلى أن “بعض المصدرين الأمريكيين يستخدمون خطابات الاعتماد للتخفيف من تأثير هذه القيود؛ لكنها مكلفة والعديد منهم يبلغون عن تأخيرات طويلة في الدفع، في حين أشار المسؤولون المغاربة في عام 2019 إلى أن الحد الأقصى البالغ 30 في المائة سيتم إلغاؤه تدريجيا خلال جدول زمني غير محدد؛ إلا أنه ظل ساريا اعتبارا من 31 ديسمبر 2023″، مسجلا أن “الولايات المتحدة الأمريكية تواصل الضغط من أجل إزالة القيد”.

على صعيد آخر، لفت “مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية” إلى مشكل “عدم كفاية حماية الملكية وإنفاذها في المغرب والذي لا يزال مصدر قلق؛ فعلى الرغم من اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالجهود التي تبذلها المملكة لمكافحة القرصنة والتجارة في السلع المُقلدة فإن البلد يواجه تحديات مع القرصنة الرقمية ولا يزال سوقا مزدهرا للمنتجات المُقلدة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى