بنك المغرب يتربص بممنوعين من “الشيك”

كشفت معطيات جديدة عن تسلل ممنوعين من إصدار شيكات بواسطة قرارات منع بنكية وقضائية، ومسجلين بقوائم مصلحة مركزة عوارض أداء الشيكات، إلى معاملات مالية مهمة، عبر استخدام وثائق بنكية تحمل أسماء أقارب ومعارف، حيث جرى استغلالها كضمانات مالية لتحصيل سلع وخدمات.

وأكدت مصادر مطلعة أن أبحاثا على مستوى مديرية الرقابة والإشراف البنكي، التابعة لبنك المغرب، استندت إلى وقائع واردة في محاضر رفض صرف شيكات بسبب نقص أو غياب المؤونة، منجزة من قبل المصالح القضائية، بناء على شهادات صادرة عن بنوك، قادت فيما بعد، إلى هوية أشخاص ممنوعين من إصدار الشيكات، واردة أسماؤهم على قوائم البنك المركزي، وموزعة على جميع البنوك.

وأفادت المصادر ذاتها Alhayat 24 بأن الأبحاث المنجزة كشفت تورط “ممنوعين” في تقديم شيكات بأسماء أشخاص آخرين على سبيل الضمان ضمن معاملات تجارية، بعدما لجؤوا إلى استخدام دفاتر شيكات لحسابات مفتوحة بأسماء زوجاتهم وأبنائهم، من أجل تأمين ممارسة أنشطة تجارية ومعاملات مالية، خارج قنوات الفوترة والحسابات الجارية للشركات، موضحة أن جميع الشيكات المرصودة قدمت كضمانات شخصية.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وحذر بنك المغرب، في تقرير سنوي سابق حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء ومراقبتها والشمول المالي، من بلوغ عدد حالات رفض الشيكات من قبل البنوك 560 ألف حالة خلال سنة واحدة فقط، بزيادة سنوية نسبتها 11.8%، فيما قفزت قيمة هذه الشيكات بنسبة 18.3%، حيث وصل عدد الشيكات المرفوضة من قبل البنوك إلى 50 ألف شيك شهريا.

وأضافت المصادر أن المبالغ الواردة في الشيكات المشبوهة، التي لا تحمل توقيعات أصحابها، تجاوزت في المتوسط 20 ألف درهم، حيث تم تحديد أرقامها التسلسلية من قبل بنك المغرب، بناء على اتصالات مع بنوك اشتبهت في عددها وتقارب تواريخ إيداعها في وكالات بنكية بعينها، موضحة أن الشيكات المرصودة أخضع بعضها لخبرة تقنية، للتثبت من صحة توقيعاتها.

ورصدت الأبحاث لجوء ممنوعين من إصدار الشيكات إلى فتح حسابات بنكية بـأسماء أقاربهم، خصوصا أبناءهم من صغار السن، وإنجاز معاملات تجارية بواسطة شيكات خاصة بهذه الحسابات، التي تعود ملكيتها إلى أشخاص لا يحملون صفة تاجر، ولا يرتبطون مع المستفيدين من الشيكات المقدمة بأي علاقة تجارية مباشرة، ما عقد مساطر المتابعة القضائية في حقهم.

وسجلت المصلحة المركزية لعوارض أداء الشيكات ببنك المغرب ما مجموعه 559 ألفا و918 عارضا متعلقا بالشيكات تم الإبلاغ عنه خلال سنة، ما مثل ارتفاعا سنويا بزائد 12%، بمبلغ قدره 17.2 مليار درهم، أي 1720 مليار سنتيم، فيما تراجعت عدد التسويات الخاصة بالشيكات المرفوضة من قبل البنوك بنسبة 6%، حيث انخفضت من 192 ألفا و894 حالة إلى 156 ألفا و181 حالة، بينما سجل مبلغها تراجعا قدره 2.8%، ليستقر عند 4.5 مليارات درهم، أي 450 مليار سنتيم.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى