الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل تتهم نظام الجزائر بـ”افتعال الحرائق”

اندلع حريق مهول، ليلة الجمعة-السبت، في ضواحي منطقة “برباشة” جنوب مدينة بجاية بمنطقة القبائل في الجزائر، حسب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الجزائريين الذين تداولوا صورا ومقاطع فيديو لهذا الحريق، فيما ذهب بعضهم إلى التشكيك في أسبابه ومسبباته، خاصة مع تزامنه مع فصل الشتاء وانعدام الأسباب الطبيعية لوقوعه.

في هذا الإطار، اتهم أكسيل بلعباسي، قيادي في الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل (الماك) مستشار الرئيس القبائلي فرحات مهني، النظام الجزائري بـ”افتعال هذا الحريق في إطار سياسية الأرض المحروقة التي ينتهجها هذا النظام”، موردا أن “توقيت هذا الحريق يتزامن وتعالي الأصوات المعارضة لسياسة حكام الجزائر في منطقة القبائل. وبالتالي، فإن النظام وكعادته يفتعل مثل هذه الحوادث لتخويف الناس وثنيهم عن التعبير عن آرائهم المناهضة لسياساته”.

وأضاف القيادي القبائلي، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “هذا الحادث يتزامن كذلك والتحركات التي تقودها حركة الماك والمناضلون القبائليون في الخارج وعلى الساحة الدولية من أجل التعريف بالقضية القبائلية وفضح ما يتعرض له الشعب القبائلي. وبالتالي، فإن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد محاولات قديمة جديدة لإسكاتنا”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأوضح المتحدث أن “هذا الأمر مرتبط كذلك بإلغاء الزيارة التي كان الرئيس عبد المجيد تبون ينوي القيام بها إلى منطقة القبائل، نتيجة رفضها من قبل الشعب القبائلي. وبالتالي، فإن النظام إنما يحاول الانتقام من القبائل بهكذا أساليب وممارسات”.

وكان فرحات مهني، زعيم الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل بالجزائر (الماك) رئيس حكومة القبائل المؤقتة في المنفى (أنافاد)، قد أكد في حوار سابق أجرته معه جريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن النظام الجزائري يسعى إلى “تجريم المطالبة السلمية بحق الشعب القبائلي في تقرير مصيره من خلال اتهام مناضليه بالإرهاب، ومن خلال افتعال الحرائق لمعاقبة القبائل على تمسكها بقضية استقلالها”، مُذكرا في الوقت ذاته بـ”الاتهامات” الجزائرية لكل من الحركة والمغرب وإسرائيل بالوقوف وراء الحرائق التي أوردت بحياة أكثر من 500 شخص سنة 2021.

وأكد فرحات أن “الجزائر تتبع سياسة الأرض المحروقة في منطقة القبائل، بحيث تصبح عند استقلالها مجرد صحراء”، مشددا على أن “السلوك الإجرامي للحكومة الجزائرية في حق مناضلي الماك والنشطاء السياسيين في القبائل، لم يؤد إلا لإضفاء مزيد من الشرعية على مطلب الاستقلال عن الجزائر في قلوب سكان المجتمع القبائلي”.

كما راهنت “الماك” على ترؤس المغرب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من أجل “إعطاء زخم إضافي لقضية الشعب القبائلي وفضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها من طرف حكام الجزائر”، إذ اعتبر زعيم الحركة في رسالة إلى الممثل الدائم للمغرب في جنيف أن “ترؤس المملكة المغربية لهذه الهيئة يخدم المصالح والقضايا الإنسانية، وقضايا حقوق الإنسان بشكل عام”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى