عشرينية افتتاح “متحف بنك المغرب”.. احتفاءٌ بفن وتاريخ تاريخ عملات المملكة

احتفاء بعشرينية افتتاح متحف بنك المغرب استقبلها، مساء الخميس، مقره بالرباط، معرّفا بأربعة من معارضه المهتمة بتاريخ تطور العملة، والجانب الفني في نقود المغرب عبر التاريخ، ومقدّما كتابا جديدا باللغتين العربية والفرنسية معنونا بـ”الفن والنقود: أربعة معارض لألفي سنة من التاريخ والفن”.

وفي تصريح لجريدة الحياة 24 الإلكترونية قال رشدي برنوصي، مدير متاحف بنك المغرب، إن “احتفال اليوم بمناسبة اختتام مجموعة من التظاهرات المحتفية بالذكرى العشرين لتأسيس متحف بنك المغرب، وتدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وأضاف برنوصي: “ترجمنا هذا الاحتفال بأربعة معارض اهتمت بموضوع أساسي هو علاقة الفن بالنقود على مر الزمن؛ أي 2000 سنة من الإصدارات النقدية. وكان المعرض الأول بمدينة طنجة بمساعدة وزارة الثقافة، وارتبط بالفن والنقود في العصر القديم ما قبل الإسلام”.

وتابع المتحدث ذاته: “المعرض الثاني نظم بالتعاون مع وزارة الثقافة أيضا، واستقبلته مدينة مراكش، وتحدث عن علاقة الخط الإسلامي بالنقود. وكان هناك معرض ثالث بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للمتاحف هدفه تبيان الطابع الفني للأوراق النقدية في عهد البنك المخزني المغربي وبنك المغرب قبل دار السكة. وآخر المعارض نظم هنا بمتحف بنك المغرب بالرباط، ويرتبط بالصبغة الفنية للأوراق النقدية المعاصرة لدار السكة”.

ثم أردف المسؤول ذاته: “من خلال هذه المعارض أثبتنا أن القطعة والورقة النقديتين مادة فنية، اشتغل عليها فنانون وخلقوا أعمالا فنية ذات روعة كبيرة. وبعد هذه المواعيد أصدرنا كتابا يجمع خلاصة الأعمال كلها، ويهتم بالتعريف بالعلاقة الوطيدة بين النقود والفن”.

وفي ندوة عشرينية متحف بنك المغرب، قالت نادية صبري، المفوضة العامة لمعارض الفن والنقود، إن هذا الموعد يخلّد بحبر ذي أثر تاريخا مهما في مسار المتحف، بالعودة إلى لحظاته القوية، ومحطات إنشاء مجموعته، مع التركيز على أربعة معارض خاصة بالعلاقة بين العملة والفن.

وزادت صبري متحدثة عن ألفي سنة من “تاريخ العملة والفن”، والتحديات التي تطرحها حاجة انسجام معروضات من مواد وأشكال وأزمنة مختلفة، ثم تقديمها وتثمينها “دون ملل” يصيب الزائر غير المتخصص، حتى يستطيع التركيز في “طابعها الجمالي”.

ووضّحت المفوضة العامة للمعارض الأربعة محطات التفكير التي استحضرت الجمهورين الواسع والمتخصص؛ من أجل “دمقرطة الفن وإتاحته للعموم”، مع “عدم فقدان الشخصية الجمالية”، ما قاد إلى مزاوجة بين أعمال تعود إلى فترات تاريخية قديمة وأعمال تشكيلية ومنحوتات مغربية حديثة ومعاصرة لأعلام من بينهم جيلالي غرباوي.

ودافعت المتدخلة عن أن “النقود أعمال فنية حقيقية، بفعل تصميماتها ومكنوناتها الأيقونية”، قبل أن توضح ما اقتضاه سرد حكايتها بالمغرب من “توفير للسياقات التاريخية، ونسج لروابط تجمع حقبا متباعدة، واعتماد تنوع في التخصصات، لأن هذه الحكاية لا تقتصر مصادرها على العملات، بل تمتد إلى الأرشيفات واللقى الأثرية والوثائق الإدارية للمؤسسة، مع استحضار البعد السياسي بلغة سرد أكثر إدماجا ومسّا للزائر، لأن الأمر يتعلق بذاكرة جمعية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى