“أولمبياد” يجمع الرياضة بالحياة الطلابية.. وبنسعيد يوصي بالصناعة الثقافية

بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ورئيس جامعة محمد الخامس بالنيابة، فريد الباشا، أُعطيت، خلال حفل افتتاحي منظم مساء الخميس بالمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، انظلاقة فعاليات الدورة السادسة من الملتقى السنوي للأولمبياد التي اختيرَ لها شعار “الرياضة والثقافة المحلية”.

ومن مدرّج مدرسة “ENSAM الرباط” رحب مدير المدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، سمير بلفقيه، بالحاضرين وكل المشاركين، متحدثاً عن أهمية “دمج الرياضة بطريقة هادفة في الحياة الطلابية الموازية (para-universitaire) وإبراز دورها الحاسم في تعليم الشباب وتنمية قدرات الطلبة، لاسيما المهندسين منهم”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

في كلمة تخللتها تصفيقات الطلبة والطالبات، أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على أهمية حدث الأولمبياد السنوي الذي ينظمه الشباب لفائدة تطوير مهاراتهم الحياتية وتمتين الروابط الثقافية، وعيش أجواء مليئة بالروح الرياضية والمشاركة في العديد من الأحداث الرياضية والثقافية والفنية.

وتابع بنسعيد، في معرض كلمته، بأن “الثقافة المحلية هي جوهر حاضر وراهن المملكة المغربية الذي ينبني على أسس ثقافية وغنى متوارث متنوع منذ 14 قرناً”، منوهاً باختيار هذا الموضوع كـ”تيمة” لأولمبياد هذه السنة بمدرسة للمهندسين تضم “صفوة الطلبة المهندسين بالمغرب”، بحسب تعبيره.

ودعا وزير الثقافة الطلبة المهندسين الحاضرين إلى جعل “الثقافة وسيلة وصناعة قائمة الذات، تدرّ أرباحاً، عبر تأطيرها ضمن الصناعات الثقافية والإبداعية”، معتبرا أن “المهندسين رغم تخصصاتهم العلمية التقنية الصِّرفة ليسوا في منأى عن الاستثمار في الرأسمال الثقافي وبناء صناعة ثقافية يكون لها عائد اقتصادي مهم”.

وفي هذا الصدد، ضرب الوزير المثال بـ”إمكانيات هائلة” يمكن أن تتيحها استثمارات “صناعة الألعاب الإلكترونية Gaming” أو ألعاب الفيديو، مشددا على حرص وزارته على “جذب المستثمرين في المجال الثقافي والصناعات الثقافية الواعدة، خاصة تلك التي تتوجه نحو المستقبل لكنها تصنع حاضرنا كذلك”.

ولم يفت الوزير بنسعيد أن يبدي إشادته وإعجابه بكيفية تصميم “لوغو الأولمبياد” وهويته البصرية التي “تمتح من الثقافة المغربية، وتعكس تاريخها الحضاري التليد”، قبل أن يختم كلمته بدعوة صريحة إلى الطلبة لاغتنام الفرص المتاحة في عالم اليوم وتطوير قدراتهم في المجال الثقافي والرياضي، خاصة تطوير الألعاب الإلكترونية.

من جانبه أكد فريد الباشا، رئيس جامعة محمد الخامس بالنيابة، “مكانة السياسة الثقافية في قلب الإصلاح الجامعي”، مسجلا أن “المؤسسات الجامعية ليست فقط مؤسسات لخلق المعرفة، بل أيضا لغرس القيم الثقافية وتعزيز الهوية المغربية المحلية”، ومبرزا جهود جامعة محمد الخامس من أجل “سياسة ثقافية في جامعاتنا لتكون لها مكانتها المستحقة”.

وختم الباشا كلمته قائلا: “ما لا تستطيع أن تفعله السياسة يُمكن للثقافة أن تُحققه”.

وفضلا عن تركيزه على تقريب الطلبة من جذورهم وقيمهم، ينسجم اختيار موضوع “أولمبياد إنصام الرباط”، لهذه السنة، حول الرياضة والثقافة المحلية، مع “رؤية تعزيز الروابط الثقافية لدى الشباب المغربي، وعيش أجواء مليئة بالروح الرياضية والمشاركة في العديد من الأحداث الرياضية والثقافية والفنية”.

وتهدف هذه الأولمبياد إلى تنمية روح الفريق والشعور بالمنافسة والقيادة والتضامن والاحترام المتبادل بين المشاركين، إضافة إلى خلق جو بهيج يُمكّن الجميع من التعبير عن مواهبهم وإبداعهم ومهاراتهم.

يشار إلى أن الحفل الافتتاحي للأولمبياد تميَّز بحضور البطلة المغربية في رياضة السباحة نادية بن بهتان، التي شاركت من خلال كلمة لها تفاصيل تجربتها ومسارها وكيفية رفعها للتحديات مع الطلبة الذين تابعوا مداخلتها باهتمام شديد.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى