اكاديمي سينغالي ..المغرب يضطلع بدور محوري في البناء الإفريقي

أكد أستاذ الفلسفة بجامعة كولومبيا بنيويورك، سليمان بشير ديان، اليوم الخميس بمراكش، أن المغرب، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يضطلع بدور محوري في البناء الإفريقي على كافة المستويات.

وقال المفكر السنغالي، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الدورة الثانية لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، إن “المغرب لديه سياسة موجهة بحزم نحو البناء الإفريقي، وخاصة نحو الجنوب”، موضحا أن “هذه السياسة التي انتهجها صاحب الجلالة الملك محمد السادس هي استمرار لسياسة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني”.

وتابع : “أنا سعيد لكون المغرب له سياسة موجهة بوضوح نحو البناء الإفريقي، ويبدو لي أنه على المستوى الفكري والإبداعي يعد مهرجان مراكش للكتاب الإفريقي تجسيدا لهذا التوجه”، معتبرا أن المملكة تضطلع حقا بدورها باعتبارها محطة التقاء ولكونها بلدا متوسطيا ومتجذرا في القارة.

وأضاف السيد بشير ديان، أن هذا الأمر يتجسد على عدة مستويات، لا سيما من خلال الحضور المغربي في مختلف البلدان الإفريقية، مشيرا إلى التواجد القوي للمملكة في بلده السنغال في عدة مجالات، ولا سيما على المستوى الروحي والمبادلات الكثيفة الممتدة منذ قرون.

وأبرز أن حضور المغرب على المستوى الإفريقي يتميز بدينامية كبيرة موجهة نحو المستقبل، مستدلا في هذا الصدد بتواجد المؤسسات البنكية والمالية في السنغال والتزام المملكة المغربية الثابت وتصميمها المستمر على الاضطلاع بأدوار مهمة في البناء الإفريقي وفي السوق المشتركة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

من جهة أخرى، أعرب السيد سليمان بشير ديان، عن سعادته بالمشاركة في الدورة الثانية للمهرجان، واصفا هذه التظاهرة الفكرية بالرائعة والفريدة.

وبعد إبرازه أهمية المهرجان وثراء برنامجه، سلط المفكر السنغالي الضوء على خصوصية مدينة مراكش التي تحتضن هذا الحدث، معتبرا المدينة الحمراء بوابة الصحراء وأرض لقاء الأفارقة.

وأضاف أن “مراكش تظل فضاء للإبداع والتأمل والفكر الإفريقي بامتياز. فالمدينة تخبرنا عن حاضر قارتنا ومستقبلها”، لافتا إلى أن “مستقبل إفريقيا سنبنيه بالاتكاء على العلاقات الأفقية الداخلية التي سنقيمها بيننا”.

وخلص إلى أن “هذه هي الطريقة التي سنتجه من خلالها إلى إفريقيا موحدة، إفريقيا التي جزأها الاستعمار. وهذا هو الطريق الذي يجب أن نسلكه لتطوير قارتنا”.

يشار إلى أن هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية “نحن فن إفريقيا” (We Art africains) إلى غاية 11 فبراير الجاري، يروم الاحتفاء بالأدب والثقافة الإفريقيين، حيث بإمكان الجمهور من مختلف الأعمار المشاركة في فعاليات المهرجان والولوج بالمجان إلى جميع المواقع المحتضنة لأنشطته، من أجل تقريب الثقافة والفن من المشاركين.

ويلتئم في هذا الموعد الثقافي، الذي أسسه كل من الكاتب والفنان التشكيلي ماحي بينبين، والصحفية فاطماتا ساكنا، والباحثة الجامعية حنان الصايدي، والفاعل الثقافي يونس أجراي، عدد مهم من الكتاب والمفكرين والمثقفين من كل إفريقيا وجاليتها في مختلف أنحاء المعمور.

تابعوا آخر الأخبار من الحياة 24 على WhatsApp

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى