تزامُن “كان المغرب” و”موندياليتو أمريكا”

في الوقت الذي حسم فيه بلاغ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الجدل حول فترة استضافة المغرب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، معلنا تنظيمها في صيف السنة المقبلة، دون ذكر تواريخ محددة، برز نقاش يهم إمكانية تقاطع توقيت المسابقة الأبرز في إفريقيا مع موعد نهائيات كأس العالم للأندية في نسختها الأولى من 32 فريقا، التي ستحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 15 يونيو و13 يوليوز 2025، كـ”بروفة” إعدادية قبل سنة على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

تنسيق ثلاثي

كشف مصدر مطلع لAlhayat 24ت أن إعلان جامعة كرة القدم في المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا في الصيف يظل أمرا عاديا، وليس خبرا جديدا، “بما أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم اتخذت قرارا سابقا يهم تغيير موعد النهائيات إلى الصيف، مع التعامل بليونة مع طلبات الدول المنظمة باستقبال التظاهرة بين يناير وفبراير، وهي الفترة التي تمتاز بمناخ مناسب نسبيا، في بعض الدول الإفريقية، عوض الفترة بين يونيو ويوليوز”.

وأضاف المصدر ذاته أن جامعة الكرة تجري اتصالات مع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم من أجل تحديد الموعد النهائي للمسابقة في فترة الصيف، مبرزا أن الجهاز الوصي على الكرة في إفريقيا سيعمل على التنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” من أجل إيجاد صيغة مناسبة تحفظ للموعد الإفريقي جاذبيته.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

وشدد المتحدث ذاته، القريب من دواليب التسيير داخل جامعة كرة القدم المغربية، أن تحديد “فيفا” مسبقا إجراء كأس العالم للأندية 2025 بين يونيو ويوليوز، لن يعد مشكلا كبيرا للمغرب حتى وإن لم يتم التوافق بين كل الأطراف، مستحضرا تنظيم مسابقة كأس أمم إفريقيا وكأس أمم آسيا في الفترة نفسها، ونسخة سابقة من كأس العالم للأندية ونهائيات “الكان” بالتزامن أيضا، دون تسجيل مشاكل كبيرة.

مرونة “الكاف”

عمد الملغاشي أحمد أحمد، الرئيس السابق للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم سنة 2018، إلى كسر القاعدة التي وضعها سلفه الكاميروني عيسى حياتو، بنقل موعد إجراء نهائيات كأس إفريقيا للأمم إلى فصل الصيف بداية من نسخة مصر سنة 2019، استجابة لطلبات عديدة من أندية أوروبية واتحادات كروية مختلفة، بغرض تكييف مواعيد المسابقات في إفريقيا مع المعمول به في أوروبا، وتفادي حرمان أندية كثيرة من أبرز نجومها وسط الموسم الكروي.

وتفاعل “كاف” بليونة مع طلبيْ الكاميرون التي استضافت نسخة 2021، وكوت ديفوار التي تستضيف نسخة 2023 الجارية، بغرض إجراء المسابقة في ظروف مناخية مناسبة نسبيا، وهو ما أكده الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، الرئيس الحالي لـ”الكاف”، الذي أوضح في شتنبر الماضي على هامش اختيار منظمي نسختي 2025 و2027 أنه “تم تعديل موعد انطلاق نسخة 2023 في كوت ديفوار نظرا للظروف المناخية. كما سنعمل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل تحديد تاريخ مناسب لنسخة المغرب يجذب أكبر عدد من المتابعين ويُروّج صورة رائعة لكرة القدم في إفريقيا”.

“فيفا”: “أنا وبعدي الطوفان”؟

سبق للاتحاد الدولي لكرة القدم أن برمج نهائيات “مونديال الأندية 2021” في الإمارات بدل اليابان بسبب تفشي “فيروس كورونا”، وذلك في الفترة ما بين 3 و12 فبراير 2022، مع العلم أن “الكاف” كانت قد حددت مسبقا الفترة ما بين 9 يناير و6 فبراير 2022 موعدا لنهائيات كأس أمم إفريقيا في مصر.

وكان قرار “فيفا” آنذاك قد فتح نقاشا وجدلا كبيرين في مصر، نظرا لاعتماد المنتخب المصري على عدد كبير من لاعبي الأهلي، الذي وجد نفسه مضطرا للمشاركة في “مونديال الأندية” دون لاعبيه الدوليين، الذين التحقوا بمنتخباتهم الوطنية، في واقعة وصفها النقاد والمتابعون الأفارقة بـ”الفضيحة”، فيما اعتبر البعض الآخر أنها “إهانة في حق كرة القدم الإفريقية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى