المغرب والجزائر ..سباق نحو مالي يخسره “نظام الكابرانات”

قال الدكتور الشرقاوي الروداني، الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن العلاقات المغربية المالية لها مسار وسياقات مختلفة عن التحولات التي تشهدها العلاقات المالية-الجزائرية بالرغم من أن البلدان الثلاث لهما قاسم مشترك بدأ يتأسس إبان فترة الاستعمار الفرنسي، وهو النضال المشترك من أجل إخراج المستعمر في عهد كل من الملك محمد الخامس، الرئيس المالي موديبو كايتا ورئيس الحكومة المؤقتة آنذاك الجزائري فرحات عباس.

وأضاف أن مسار العلاقات المغربية المالية يتطور بعد مؤتمر الدار البيضاء، الذي جمع مجموعة من القادة الأفارقة، خاصة وأنه كان هناك استقرار سياسي بين البلدين، وهو ما جعل الرباط وباماكو يؤسّسان لثقة متبادلة خلقت توافقات حول عدة ملفات استراتيجية.

ويوضح الروداني، أن مالي تمثل أهمية استراتيجية بالنسبة للمغرب بحكم محددات جيوسياسية مشتركة، بالإضافة العمق والتطور الاستراتيجي للرباط في المنطقة، الذي يمر عبر شراكات استراتيجية مع باماكو، إلى جانب أن هناك موروث تاريخي مشترك بين البلدين، يتم عليه البناء والتوافق السياسي حول ملفات كثيرة بين البلدين على مستوى القارة الأفريقية.

إلى جانب ذلك علاقات دبلوماسية، اقتصادية وتجارية تجمع البلدين في إطار منظومة مشتركة بنيت على أساس منطق رابح-رابح وهو ما جعل مالي من أول الدول الأفريقية المشجعة للمشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا والذي سيمر على مجموعة من دول غرب أفريقيا.

ولفت إلى أن الاجتماع الأخير لدول عدم الانحياز في كمبالا يظهر استمرار الموقف الجزائري تجاه المغرب، حيث يتضح أن التوجهات الاستراتيجية للمغرب في القارة الأفريقية تزعج الجزائر.

ويرى أن هذا الموقف يهدف لإضعاف المغرب أفريقيّا، والذي يمر عبر خلق التوتر في دول المنطقة مع الرباط خاصةً مع موريتانيا ومالي. يقول الشرقاوي لسبوتنيك

تابعوا آخر الأخبار من الحياة 24 على WhatsApp

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى