انكماش الاقتصاد والتضخم وشح الماء .. مخاطر تتربص بالمغرب في 2024

كعادته كل سنة، رصد “تقرير المخاطر العالمية” في نسخته التاسعة عشرة للعام 2024، الصادر عن “المنتدى الاقتصادي العالمي” بالتزامن مع اختتام أشغاله بمنتجع دافوس، الجمعة، خمسة مخاطر تشكل تهديدا للاقتصاد المغربي خلال السنة الراهنة.

“الانكماش/الركود الاقتصادي” جاء في مقدمة المخاطر الخمسة التي يتوقع تقرير “دافوس” أن تواجه اقتصاد المملكة في سنة 2024، متبوعا بخطر “التضخم” وشبح عودة تداعياته، قبل أن يصنف “نقص إمدادات المياه” (أو شح المياه) في خانة “التهديد الثالث”، وذلك حسب ما أبانت عنه نتائج “استطلاع الرأي التنفيذي” المنجز شهر شتنبر 2023 كجزء من تقرير المخاطر العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي.

وذكر التقرير أن هذه النتائج أُعدت بشراكة بين “مجموعة زيورخ” للتأمين وشركة “مارش ماكلينان” لفائدة “منتدى دافوس”، بناء على الاستطلاع المذكور الذي شمل أكثر من 1400 خبير عالمي في المخاطر وصانعي قرار ورؤساء شركات.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

كما حدد التقريرُ “عدمَ المساواة في الثروة والدخل” رابعَ خطر يواجه المغرب، يليه خطر “البطالة” التي صُنفت في المرتبة الخامسة من حيث أثر وخطورة التهديد، حسب ما طالعته Alhayat 24.

وفي استمرار لما أسفر عنه تقرير “المخاطر العالمية لسنة 2023” بالنسبة للمملكة المغربية، يُلاحظ أن “المخاطر ذات الطبيعة الاقتصادية” هي أول تهديد يواجه المغرب في السنة الجارية ضمن فئات التهديدات التي يضعها خبراء “دافوس” قبل كل من “الخطر الاجتماعي” أو “البيئي”.

عالميًا، أورد التقرير المذكور في مقدمته أنه “مع بدء 2024، تم وضع النسخة التاسعة عشرة من التقرير على خلفية التغير التكنولوجي المتسارع وعدم اليقين الاقتصادي”، منبها إلى أن “العالم يعاني من ثنائي من الأزمات الخطيرة: المناخ والصراعات (الجيو-سياسية) المسلحة”.

في سياق متصل، أثار المنتدى، ضمن أبرز الخلاصات التركيبية لتقريره السنوي، الانتباه إلى أن “التغيرات البيئية وتلك التي يعيشها كوكب الأرض، مجتمِعةً، يمكنها أن تؤثر بشكل جذري على النمو الاقتصادي وإمكانية التأمين ضد المخاطر على مدى السنوات العشر المقبلة، مما يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي والمياه والصحة”.

وفق ما رصده التقرير، الموسوم باستشراف الآفاق الاقتصادية العالمية وكذا الإقليمية، فإن التغيرات البيئية والمناخية سيكون لها أثر بالغ في “تقليل الإنتاجية الزراعية”، مع احتمال أن “تتسبب في إفشال مواسم الفلاحة والمحاصيل بشكل متزامن في المناطق الرئيسية”.

وضرب التقرير المثال في هذا الإطار بما أشارت إليه بعض الدراسات من أن “فقدان كتلة جليدية كبيرة من الغطاء الجليدي في غرينلاند يمكن أن يؤدي إلى حالات جفاف وفقدان زراعي في منطقة الساحل وفي شمال إفريقيا، وفي الوقت نفسه يقلل من الإنتاجية الأولية البحرية في شمال المحيط الأطلسي”.

جدير بالتذكير أن المنتدى الاقتصادي العالمي سبق له أن وضع في تقرير 2023 “أزمة تكلفة المعيشة” بمثابة أول خطر يهدد المغرب، وقال إنها “أزمة ستستمر حتى السنتين المقبلتين”.

واعتبر أن “التضخم السريع أو المستدام بالبلاد” يعد ثاني المخاطر، متبوعاً بـ”خطر الصدمات الشديدة في أسعار السلع الأساسية”، و”الأزمات الحادة في المعروض من السلع الأساسية”، فـ”أزمات الديون”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى