الأسمدة المغربية تجر عربة العلاقات الاقتصادية والتجارية بين نيودلهي والرباط‎‎

شكل حصول نيودلهي على 1.7 مليون طن متري من الأسمدة المغربية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة محطة مهمة في مسار التقارب الاستراتيجي بين المغرب والهند، حيث تعول الدولة المتواجدة في أقصى شرق آسيا على الرباط للحصول على إمدادات بديلة للسوق الصينية.

وأشار تقرير نشرته غرفة التجارة والاقتصاد الهندية إلى أن المغرب، أحد الدول الأفريقية الرئيسية، أنقذ نيودلهي، بعد أن أوقفت الصين صادرات مكون رئيسي لتصنيع الأسمدة الضرورية للمزارعين الهنود.

ولجأت الهند إلى المغرب لتأمين الأسمدة بعد أن أوقفت الصين تصدير فوسفاط الأمونيوم، وهو مكون رئيسي في تصنيع الأسمدة.

وأعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط “OCP” المغربية العملاقة عن توقيع صفقة مع الهند لتزويدها بـ 1.7 مليون طن متري من الأسمدة القائمة على الفوسفاط خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وتغطي الاتفاقية المغربية الهندية عددا من المبادرات المشتركة في مجال البحث والتطوير بهدف تطوير حلول مبتكرة من شأنها زيادة كفاءة الأسمدة.

وتتبنى “OCP” نهجا فريدا يعزز الابتكار لتقليل تكلفة الإنتاج مع استخدام المواد الخام بشكل مستدام. في إفريقيا، تنشر الشركة مختبرات متنقلة على أحدث طراز لأخذ عينات من التربة وتحسين إنتاج الأسمدة.

ولم يكن المغرب لاعبا رئيسيا في العالم العربي وصوتا للاعتدال لعقود من الزمان فحسب، بل كان أيضا قوة أفريقية كبرى لها امتداد كبير إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وتعمل الهند والمغرب معا لمزيد من التعاون في مسائل التقنيات الجديدة، والفضاء، والدفاع والاستخبارات ومكافحة الإرهاب.

ويحتل المغرب اليوم المرتبة الثانية في قائمة أكبر مستثمر أفريقي في القارة وأول مستثمر أفريقي في منطقة غرب إفريقيا. ومن هذا المنظور، فإن المغرب منفتح على تطوير مبادرات مشتركة واستثمارات مع الهند تجاه إفريقيا، حيث يتمتع البلدان بصورة إيجابية في القارة. وساعدت الهند المغرب في العودة إلى الاتحاد الأفريقي منذ سنوات قليلة.

ووفقا لبيان للمكتب الشريف للفوسفاط، من المتوقع أن تؤدي الشحنات المصدرة إلى الهند إلى زيادة المحاصيل وزيادة دخل المزارعين الهنود.

وحسب البيان ذاته، دخلت “OCP” والهند بهذه الصفقة “في شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي، مما يؤكد طموحهما المشترك في الاستفادة من الزراعة المبتكرة والمستدامة”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى