“منتخب الأسود” يجذب لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية بعد “إنجاز المونديال”

أصبح المنتخب المغربي الأول لكرة القدم جاذباً لجميع اللاعبين المحترفين في القارة الأوروبية، بعد النتائج المميزة التي حققها في كأس العالم بقطر لسنة 2022، ما من شأنه تعزيز التنافسية الرياضية التي كانت غائبة عن “أسود الأطلس” في العقدين الأخيرين.

وتحدثت مجموعة من التقارير الإعلامية الدولية عن رغبة عدد من المواهب الكروية المغربية بـ”القارة العجوز” في حمل قميص المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؛ من قبيل مدافع برشلونة شادي رياض، وجناح فريق سانت إتيان الفرنسي بنجامين بوشواري، ولاعب أيندهوفن الهولندي إسماعيل صيباري.

ويواصل الناخب الوطني وليد الركراكي، بمعية طاقمه التقني، عقد الاجتماعات التقنية الرامية إلى الإعداد للمعسكر المقبل في مارس القادم، استعداداً لمنافسات كأس أمم إفريقيا التي يطمح فيها المنتخب المغربي إلى تحقيق نتائج إيجابية تكرس تميزه القاري.

وأثنى عدد من الفاعلين الرياضيين المهتمين بالشأن الكروي المغربي على الإستراتيجية التواصلية المنتهجة من لدن “ربان الأسود”، الذي دعّم التنافسية الرياضية في جميع مراكز اللعب، الأمر الذي دفع كل اللاعبين المحترفين بالخارج إلى تقديم مردود أكبر للظفر بفرصة ارتداء قميص المنتخب الوطني.

ولطالما عانى المنتخب المغربي الأول لكرة القدم من غياب الانضباط الرياضي في مستودعات الملابس ومعسكرات التدريب في الفترات الماضية، إلى جانب حفاظ بعض اللاعبين على الرسمية الدائمة في جميع المسابقات الكروية، ما تسبب في بروز تكتلات داخلية بين اللاعبين.

يوسف التمسماني، خبير رياضي مقيم بالمملكة الإسبانية، قال في هذا الإطار إن “عدداً من اللاعبين المحترفين بالدوريات الأوروبية من أصول مغربية أعربوا عن نيتهم تمثيل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في الاستحقاقات الرياضية المقبلة بعد النتائج التاريخية بمونديال قطر”.

وأضاف التمسماني، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “منتخب اليوم ليس هو منتخب الأمس، بعد تعيين وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية لأسود الأطلس”، مبرزاً أن “المنتخب كان يتخبط في صراعات داخلية بين الفريق التقني والجامعة والجماهير”.

وأردف الخبير عينه بأن “الروح الأخوية والأسرية التي سادت المنتخب المغربي لكرة القدم في عهد وليد الركراكي حفزت اللاعبين المغاربة الممارسين بالدوريات الأوروبية على خوض هذه التجربة”، مؤكداً أن “المغرب صنّف رابع أقوى منتخب في العالم بعد نهاية أطوار كأس العالم بقطر”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “المنتخب لم يعش أجواء التلاحم هذه على مدار الفترات المنصرمة، إذ لم نشهد أبداً التوافق بين الجامعة الملكية لكرة القدم والمدرب والطاقم التقني واللاعبين والجماهير”، مشدداً على أن “المنتخب المغربي هزم منتخبات كروية مشهود لها بالخبرة والتجربة، ما سيدفع اللاعبين المغاربة الدوليين إلى الحلم بحمل قميصه”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى