مهنيو الصيدلة يعزون عرقلة انتخابات الهيئة الوطنية‎‎ إلى “المصالح والتمسك بالكراسي”

يتقاطب مهنيو الصيدلة بالمغرب بخصوص انتخابات هيئتهم الوطنية، المخاطب الأول لوزارة الصحة في أمور القطاع؛ فأمام رغبة النقابات في تنظيم الهيئة بفرعيها الجهويين الشمال والجنوب، تصر التشكيلة الحالية المسيرة للهيئة على انتظار خروج القانون الجديد من البرلمان.

ولم تجر الهيئة الوطنية للصيادلة انتخاباتها رغم انتهاء المدة الانتدابية للتشكيلة الحالية سنة 2019. وينادي المهنيون ببعث الروح في الهيئة ومختلف هيئاتها، في حين يتشبث الأعضاء الحاليون بضرورة خروج مشروع القانون الجديد من البرلمان أولا.

ويعد مهنيو القطاع لوقفات احتجاجية عديدة ممركزة بالعاصمة، وأخرى متفرقة بمدن مختلفة، تطالب باستدراك الوضع الحالي بتنظيم انتخابات المجالس الوطنية لهيئة الصيادلة، والعمل على هيكلة المؤسسة جهويا كذلك، ومنحها صلاحيات حقيقية من أجل زجر المخالفين.

ويعتبر المهنيون أن القطاع يعيش أوضاعا صعبة جراء غياب الانتخابات في حين لا تأخذ الوزارة آراء الصيادلة على محمل الجد بسبب غياب الشرعية عن الهيئة، مؤكدين أن انتظار مشروع قانون الهيئة لتنظيم انتخابات جهوية أمر غير مقبول، وأن المطلوب هو العمل بالقانون الحالي إلى حين.

أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، سجل أن “الانتخابات متأخرة لأربع سنوات والسبب غير معروف إلى حدود اللحظة”، موردا أن “الهيئة تتذرع بخروج مشروع قانون جهوية المجالس، لكن هذا المعطى مجرد ذريعة تخفي مصالح كثيرة”.

وقال بوزوبع، في تصريح لAlhayat 24، أن “مشروع القانون المذكور عالق بالبرلمان منذ ثلاث سنوات، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية يرفض استقبال الهيئة وعبر غير ما مرة عن عدم قانونية التشكيلة الحالية وعن الحاجة إلى مجالسة صيادلة شرعيين”.

وأوضح المسؤول النقابي أن مجموعة من الملفات “تبت فيها وزارة الصحة بشكل منفرد رغم ارتباطها بالقطاع”، مشددا على أن “النقابة راسلت وزارة الصحة والأمانة العامة للحكومة ووزارة الداخلية من أجل التدخل والعمل على تنظيم انتخابات،” لكن دون جدوى إلى حدود اللحظة.

وتابع بوزوبع قائلا: “قدم المهنيون عريضة تضم 2000 توقيع تفاعلت معها الوزارة بتوجيه مراسلة تطالب الهيئة بإجراء انتخابات، لكن التشكيلة الحالية ترفض وتتحدى المسؤولين والمهنيين”، وزاد أن “التشبث بالكراسي لا يكون بالمجان، لا بد من مصالح تدفع الناس إلى المكوث”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى