مهنيو النقل يطلبون استمرار الدعم‎‎ لمواجهة استمرار ارتفاع أسعار المحروقات

تعتزم نقابات قطاع النقل الحسم في برنامجها الاحتجاجي، نهاية الشهر الجاري، على خلفية استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وما تعرفه عملية الدعم الذي أطلقته الحكومة لفائدة المهنيين من إشكالات.

أحمد عالم، الكاتب العام لمهنيي الشاحنات، قال إن النقابات الأكثر تمثيلية ستجتمع بالدار البيضاء نهاية يناير من أجل مناقشة المستجدات المتعلقة بارتفاع أسعار المحروقات، والتأكيد على ضرورة مواصلة عملية الدعم في ظل عدم انخفاض الأسعار.

كما ستعرض النقابات مضامين مشروع قانون المقايسة، الذي قدمته وزارة النقل واللوجستيك، أمام المهنيين لإبداء الرأي فيه، علما أن نقابات في القطاع سبق أن عبرت عن تحفظها على المشروع، خاصة فيما يتعلق ببيان الشحن وشروط ولوج المهنة.

من جهة أخرى، دعا أحمد عالم إلى تسريع معالجة ملفات مئات المهنيين الذين لم يتوصلوا بعد بمبالغ الدعم الخاصة بالدفعات السابقة.

منير بنعزوز، الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، صرح بدوره بأن مضامين مشروع القانون المذكور “لا تصب في مصلحة المهنيين”، مشيرا إلى أن النقابات ستحسم موقفها الرسمي من هذا المشروع في 29 يناير الجاري.

وقال بنعزوز إن “الوزارة تسعى لإخراج القانون بسرعة، في حين إن السواد الأعظم من المهنيين غير جاهز لتنزيل مضامينه، بالنظر إلى طبيعة القطاع والإشكالات التي يعاني منها”.

ويرفض المهنيون، أساسا، المقتضى المتعلق بشروط ولوج ومزاولة والبقاء في المهنة، إذ سيجعل هذا المقتضى ولوج المهنة أمرا صعبا، بحسبهم، ناهيك عن كون الشروط تعجيزية، بحيث تفرض، مثلا، ما يسميه القانون الأهلية المالية، التي على إثرها سيتعرض كل من واجه ضائقة مالية من المهنيين إلى تهديد بمغادرة المهنة.

كما يشكل إجراء “رقمنة بيان الشحن” أحد المقتضيات المرفوضة من قبل المهنيين، باعتبار أن أزيد من 80 في المئة من العاملين بالقطاع يشتغلون بشكل غير مهيكل، إضافة إلى أن التنصيص على أن ينظم عقد بين الشاحن والناقل تسعيرة النقل، يثير مخاوف المهنيين من أن يتحول الأمر إلى “عقد إذعان”.

0 0 votes
Article Rating
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى