أكاديمية المملكة تطلق “كرسي الأندلس” لتجديد النظر في الإرث الحضاري

جلسةٌ لإعطاء الانطلاقة الرسمية لـ”كرسي الأندلس” نظمتها أكاديمية المملكة المغربية، مساء الجمعة، بعد اختتام ندوة دولية للأكاديمية حول “التعايش بالأندلس”.

وتضم قائمة أعضاء اللجنة الاستشارية لـ”كرسي الأندلس” كلا من: الأستاذ الجامعي عبد الواحد أكمير، الرئيس السابق لمؤسسة التراث الأندلسي بغرناطة الإسبانية خيرونيمو بايث لوبيث، عضوة أكاديمية المملكة عزيزة بناني، الأستاذ الجامعي الحسين بوزينيب، عميدة كلية الآداب بجامعة باريس السوربون الفرنسية بياتريس بيريز، أستاذ الدراسات العربية الإسلامية بجامعة سلمنكة الإسبانية رشيد الحور عمرو، الأستاذ الفخري بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس إبراهيم القادري بودشيش، والمديرة العامة لمؤسسة البيت العربي بإسبانيا ايرين لوزانو دومينغو.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

ومن أسماء اللجنة الاستشارية لكرسي أكاديمية المملكة الجديد مستشار الثقافة بالسفارة الإسبانية بالمغرب خوسيه ماريا دابو كابرا، أستاذة الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إشبيلية الإسبانية فاطمة رولدان كاسترو، مؤرخ فن الطهي فرناندو رويدا غارسيا، الأستاذ الفخري بجامعة محمد الخامس بالرباط مصطفى الزباخ، المهندس المعماري فيصل الشرادي، الأستاذة الفخرية بقسم الدراسات العربية والإسلامية بجامعة كومبلوتينسي الإسبانية ماريا خيسوس فيغيرا مولينس.

وفي جلسة إعطاء الانطلاقة الرسمية لـ”كرسي الأندلس” التابع لأكاديمية المملكة المغربية، قال عبد الجليل لحجمري، أمين سرها الدائم، إنه مندرج في إطار “الأهداف التي تضمنها القانون الجديد لأكاديمية المملكة المغربية فيما يتصل بالتعريف بمقومات الهوية الوطنية بكل مكوناتها وروافدها، ونشر القيم الكونية للحوار المثمر بين الحضارات والثقافات”.

وأضاف: “الكراسي العلمية تستمد أهميتها وقيمتها من كونها تحفز الباحثين على الابتكار والتعمق في مجالات الفكر والعلم، وهي من تقاليد المغرب الراسخة في العناية بشتى أصناف المعارف، وولاية كرسي علمي في المغرب منصب سامِِ لا يقل عن منصب القضاء أو الإفتاء أو الوزارة، وكان يتمّ بأمر سلطاني، لِسعة العلم والمعرفة اللتين يفترضهما”.

وذكّر لحجمري بأن عضو الأكاديمية المؤرخ الراحل عبد الهادي التازي قد ذكر أن أول كرسي قد خصص للتدريس بالمغرب يعود لسنة 515 للهجرة، و”تورد العديد من المصادر التاريخية توافد علماء الأندلس على فاس للتخصص في مختلف أنواع الفنون والعلوم”.

وتابع: “هذا الكرسي سيدرس ويبحث في كافة القضايا المتعلقة بالأندلس في كل المجالات الأكاديمية والعلمية، ويكشف عن الأرشيفات والوثائق المتعلقة بالأندلس تاريخا وثقافة وحضارة ويعرّف بها، مع الانفتاح على كافة المؤسسات الأكاديمية ذات الاهتمام المشترك بشراكات وملتقيات، وتنظيم مشاريع علمية رفيعة المستوى ونشرها وفق معايير الكرسي”.

ثم أردف قائلا: “هذه لحظة أكاديمية نحياها على هامش الندوة حول التعايش في الأندلس، التي أكّدت أوراقها العلمية الرصينة على أهمية تجديد النظر في الإرث المغربي الأندلسي لما بينهما من مشترك حضاري”.

وسجل أمين سر أكاديمية المملكة أن إحداث “كرسي الأندلس” قد تم لما بين “المغرب وإسبانيا مجال متقاسم بين ضفتي المتوسط، ومؤسسات علمية تسعى لمزيد من التقارب والتعاون في كل المجالات”، علما أن “للأندلس والمغرب نسيج حضاري وروحي استثنائي، ولا يمكن الحديث عن حوار الحضارات والأديان من غير ذكر الأندلس والمغرب وما نسجاه من صرح طلائعي في السياسة والثقافة”.

وواصل: “نحتاج أكثر من أي وقت مضى استكمال البحث المشترك في التراث المشترك المغربي والأندلسي، وتعميق وجهات النظر في كافة تجلياته”، قبل أن يستحضر التوجه الملكي في هذا الإطار، والنص الدستوري الذي يقول: “المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، متشبثة بوحدتها الوطنية والترابية، وبصيانة تلاحم مقومات هويتها الوطنية، الموحدة بانصهار كل مكوناتها، العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى