قافلة “المثمر” المتنقلة لزراعة الزيتون تحط الرحال بمدينة قلعة السراغنة

وصلت آلية “المثمر” المتنقلة لزراعة الزيتون، الثلاثاء، إلى قلعة السراغنة تنفيذا لتوصيات الاستراتيجية الفلاحية الجديدة “الجيل الأخضر” الخاصة بالزراعة المستدامة بالمملكة، بهدف تعميم الممارسات الزراعية الفعالة على الفلاحين وتقديم الحلول الرقمية للمزارعين.

الآلية المتنقلة لبرنامج “المثمر” استهدفت هذه المرة فلاحي منطقة العطاوية، الذين استفادوا من عدة ورشات تقنية لتحليل أنواع التربة الخاصة بزراعة الزيتون، وكذا أنواع الأسمدة المستدامة، إلى جانب الممارسات الزراعية السليمة أثناء جني الزيتون.

وسيمتد تنفيذ آلية “المثمر” المتنقلة على أربع مراحل (ثلاثة أيام لكل مرحلة) بهدف دعم أزيد من 1800 فلاح، بحضور خبراء من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بغية إطلاع الفلاحين على كيفية تدبير الموارد المائية في سياق التغيرات المناخية العالمية.

وتستهدف آلية “المثمر” أكثر من 1251 منصة تطبيقية لعرض الزيتون على المستوى الوطني، موزعة على 27 إقليما، لصالح أزيد من 630 مستفيدا مباشرا من برنامج “المثمر”، وأزيد من 6000 مستفيد غير مباشر.

وفي هذا الصدد، قالت مريم ضريف، مهندسة زراعية ممثلة لمبادرة “المثمر” في مراكش، إن “المبادرة تسعى إلى مواكبة الفلاح من المسار التقني حتى الجني، من خلال إشراكه في كل مراحل الإنتاج، سواء تعلق الأمر بتحاليل التربة أو تسميد العمق أو المكافحة الكيميائية أو الممارسات السليمة أثناء الجني”.

وأوضحت ضريف، في تصريح لجريدة Alhayat 24 الإلكترونية، أن “المواكبة تكون عبر زيارات ميدانية لتكريس التواصل عن قرب مع الفلاحين”، مشيرة إلى أن “آلية “المثمر” لأشجار الزيتون هدفها تمرير الممارسات الزراعية السليمة إلى الفلاح بما من شأنه ترشيد استعمال الموارد الطبيعية”.

وتابعت قائلة إن “الفلاحين كانوا يستفيدون بشكل يومي من كل الورشات المرتبطة بتحليل التربة وأخذ العينات، وكذا استعمال الوحدة الذكية للسماد الممزوج وورشة الحلول الرقمية التي وضعتها المبادرة رهن إشارة الفلاح، إلى جانب ثلاث ورشات جديدة تتعلق بالتقليم والتسميد والسقي”.

من جانبه، قال نوفل روديس، مدير “المثمر” بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، إن “الجامعة تدعم هذه المبادرة في مجالات عديدة، منها ما يتعلق بالبحث العلمي والابتكار”، مشيرا إلى أن “الدعم يكون عبر شراكات مختلفة تندرج ضمنها وزارة الفلاحة والتمثيليات المحلية”.

وأوضح روديس، في حديثه إلى Alhayat 24، أن “تلك الجهود ترمي إلى تطوير الفلاحة تحت ظل الاستراتيجية الوطنية للجيل الأخضر”، مضيفا أن “آلية “المثمر” ممتنة للثقة التي يضعها الفلاح في طاقم “المثمر” لتحسين مستوى الفلاحة المغربية، بما يشمل زراعة الزيتون التي تشملها هذه القافلة التي يحاضر فيها خبراء في الجامعة”.

فيما صرّح فلاح من قلعة السراغنة يدعى أحمد الشامي لAlhayat 24 بأن “الفلاحين استفادوا كثيرا من برنامج “المثمر”، الذي أشرف على تنظيم هذه القافلة المتنقلة بالعطاوية”، لافتا إلى أن “القافلة وفرت للفلاحين ورشات تقنية مختلفة التخصصات لتدبير السماد بشكل معقلن، والشأن نفسه ينطبق على السقي”، قبل أن يضيف أن “المزارعين تعرفوا عن قرب على التطبيقات الرقمية التي تتيح لهم الاطلاع على النشرة الجوية وأسعار المواد الأولية وتركيبة التربة”.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى