فلسطين تلعب في الكويت بسبب الحرب

يحظى منتخب فلسطين لكرة القدم بحفاوة كبيرة في الكويت، حيث يخوض الثلاثاء مواجهة صعبة مع أستراليا على أرضية ملعب جابر الأحمد الدولي، ضمن تصفيات آسيا المشتركة لكأس العالم 2026 للعبة ذاتها وكأس آسيا 2027، في ظل الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”.

قال عبد الله الشاهين، رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بعد استقبال نظيره الفلسطيني جبريل الرجوب الأحد: “تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية، نحتضن مباراة فلسطين الغالية علينا في أرضكم، في أرض الصداقة والسلام”.

تابع: “أتمنى أن تكون هذه المباراة رسالة إلى كل شعوب العالم. الكويت تحتضن أشقاءها الفلسطينيين، وهو دورها الوطني منذ أكثر من 70 سنة”.

#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

من جهته، قال الرجوب، في مقطع فيديو نشره الاتحاد الكويتي: “نشكرك ونشكر بلدك ودولتك والأسرة الحاكمة والأمير وولي العهد الذين لهم أفضال كبيرة على فلسطين. الكويت لها مكانة كبيرة في قلوب الفلسطينيين”.

وانتشرت تدوينة على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها: “رسالتنا هي أن منتخب فلسطين سيلعب على أرضه، ونحن جمهوره. حضوركم ودعمكم مهم”.

وأطلقت حملة “جهز كوفيتك وتعال شجع” عبر مواقع التواصل، بغية مؤازرة المنتخب الفلسطيني وإيصال “رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني إلى العالم”.

وبعد رفض الاتحاد الآسيوي استضافة الجزائر مباريات فلسطين، لعدم انضوائها في قارة آسيا، حرص المسؤولون الكويتيون على استضافة المواجهة التي كانت مقررة أساسا في الضفة الغربية.

واتخذ الحدث بُعدا عاطفيا، فقد حظيت بعثة “الفدائي” بترحيب كبير في الكويت منذ وصولها يوم الجمعة وبمتابعة وتحفيز جماهيري خلال الحصص التدريبية.

أفضلية أسترالية

وعزم منتخب أستراليا التبرع بجزء من عائدات المباراة لصالح الجهود الإنسانية في قطاع غزة، إذ من المقرر أن يقدم مبلغا من 5 أرقام عبر صندوق لاعبي كرة القدم الأستراليين المحترفين إلى منظمة “أوكسفام”؛ في حين سيخصص الاتحاد الأسترالي للعبة مبلغا مماثلا.

رياضيا، تبدو تشكيلة المدرب غراهام أرنولد مرشحة للفوز؛ بالنظر إلى تشكيلته، التي تضم عددا من اللاعبين الناشطين في أوروبا.

وكانت الجولة الأولى شهدت تعادل فلسطين، المصنفة الـ96 عالميا، مع لبنان سلبا في الشارقة التي اختارها “منتخب الأرز” ملعبا له جراء عقوبة فرضتها لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي عليه وقضت بحرمانه من جماهيره لمباراة واحدة، بسبب الشغب في اللقاء أمام سوريا ضمن تصفيات مونديال 2022.

من جانبها، تغلبت أستراليا، المصنفة الـ27 عالميا والتي بلغت دور الـ16 في كأس العالم الأخيرة في قطر، على بنغلادش بسباعية نظيفة.

ويتطلع “الفدائي” إلى تحقيق الأفضل، على الرغم من غياب عدد من لاعبي قطاع غزة الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمنتخب؛ مثل خالد النبريص وأحمد الكايد وإبراهيم أبو عمير.

ومنذ بداية الأزمة في غزة، توقف النشاط الرياضي في الأراضي الفلسطينية، فانتقل المنتخب إلى الأردن للمحافظة على لياقة المباريات قبل انطلاق التصفيات، واعتذر عن المشاركة في بطولة ماليزيا الودية في أكتوبر الماضي.

وأقر دبوب بأنه “من الصعب على اللاعبين التركيز في كرة القدم فيما نجد أن لدى الكثير منهم عائلات تحت الخطر في غزة”؛ من أمثال محمود وادي (المقاولون العرب المصري)، ومحمد صالح (الاتحاد السكندري المصري).

وفيما أكد مدربه التونسي مكرم دبوب بأنه يطمح إلى حجز إحدى بطاقتي التأهل أمام “أحد أفضل خمسة منتخبات في قارة آسيا”، شدد على أن “المنتخب الفلسطيني يلعب في بلده الثاني، خصوصا أن موقف الكويت من القضية الفلسطينية مشرف للغاية على مر الزمن”.

وقال غراهام أرنولد، مدرب المنتخب الأسترالي، إن “ما يحدث هناك مروع؛ لكن لا أعتقد أن لدينا أية سيطرة على ذلك. نملك السيطرة فقط على أدائنا، اللعب ضد فلسطين ومحاولة انجاز المهمة لصالح أستراليا”.

ولم يسبق لمنتخب فلسطين أن تأهل إلى كأس العالم؛ بيد أنه نجح في حجز مقعده في نهائيات كأس آسيا المقررة في قطر مطلع 2024 بعد مشاركتين سابقتين في 2015 و2019، وجاء في المجموعة الثالثة إلى جانب إيران، الإمارات وهونغ كونغ.

من جانبه، توج منتخب أستراليا بطلا لآسيا في 2015 على أرضه بعدما انضم إلى الاتحاد الآسيوي عام 2006، وخاض غمار كأس العالم في ست مناسبات.

Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
زر الذهاب إلى الأعلى