مهنيون مغاربة يعلنون رصد اختلالات في الثروة السمكية بالواجهة المتوسطية

يبحث مهنيو الصيد البحري في المنطقة المتوسطية مبادرات رسمية لوقف نقص كبير في الثروة السمكية بسبب طغيان “التون الأحمر” وتدميره الثروات البحرية الأخرى، خصوصا الأسماك السطحية الصغيرة (السردين والحبار والكروفيت وسرطان البحر).

وتحركت غرفة الصيد البحري المتوسطية لمراسلة منظمة “إيكات”، وهي “الهيئة الدولية لصون أسماك التونة”، من أجل الوقوف على وضع “التون الأحمر” وسلبياته على الثروة السمكية الوطنية والسلم الاجتماعي في المنطقة المتوسطية.

إعلان

وطالبت المراسلة، التي اطلعت عليها Alhayat24، ببعث خبراء يشرفون على دراسة ميدانية تبحث تكاثر التون الأحمر، مشيرة إلى أن ما يجري يهدد بشكل كبير المصايد المحلية، خصوصا أمام ندرة الأسماء وضعف الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين بالمنطقة.

وكانت “الهيئة الدولية لصون أسماك التون” قد وضعت إستراتيجية تنتهي هذه السنة وانطلقت منذ 2007 من أجل استعادة “التون الأحمر” بالبحر الأبيض المتوسط، بعد قرب انقراضه؛ لكن الأمر تحول إلى ارتفاع كبير في أعدادها، ما يهدد باقي أنواع الثروة السمكية.

وفي السياق ذاته، أشارت مراسلة غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى أن المغرب ساند خطة الحفاظ على “التون الأحمر” منذ بدايتها، ووقف ضد الصيد العشوائي غير المرخص؛ لكن هذا النوع أصبح يشكل تهديدا للثروة السمكية، ويؤثر بشكل سلبي على مختلف أنواع الصيد التقليدي.

يوسف بنجلون، رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية، أورد أنه راسل منظمة الحفاظ على التونيات والتي يعتبر المغرب عضوا فيها إلى جانب ما يناهز 50 دولة، مشيرا إلى أن البلاد تنتظر ردا بهذا الخصوص بعد تسجيل اختلالات في الثروات السمكية.

وأضاف بنجلون، في تصريح لAlhayat24، أن المنظمة تعنى أساسا بالحفاظ على التونيات وسمك أبو سيف والقرش وعائلته وكافة الأسماك السطحية العابرة والقارة، منبها إلى ضرورة مجيء لجنة علمية للوقوف على وضع التون الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط.

واعتبر بنجلون أن التون الأحمر وبعد تعافيه أصبح يشكل خطرا كبيرا خصوصا في منطقة البوغاز، ويهدد الأسماك الأخرى بسبب نظامه الغذائي؛ بل تطور الأمر إلى ما هو أخطر، فبعدما عرف على الدوام بكونه مقتاتا على الأسماك السطحية انتقل هذه المرة صوب القاعية.

وسجل رئيس غرفة الصيد المتوسطية بطنجة أن شكايات المهنيين بهذا الخصوص متقاطرة، مؤكدا أن المغرب منضبط لكل الاتفاقيات المعمول بها؛ لكن في حالة استمرار هذا الوضع، فـ”التون الأحمر” سيجعل باقي أنواع الأسماك منعدمة في البحر الأبيض المتوسط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى