كتاب جماعي يلم أفكار باحثين حول التغيرات المناخية بالمغرب والعالم

بعنوان “التغيرات المناخية، المؤهلات الترابية والعدالة البيئية”، صدر كتاب جديد يقارب مفاهيم مثل العدالة البيئية، ويشخص خطر التغيرات المناخية في عدد من مناطق البلاد وتأثرها على عدد من الثروات الطبيعية، يقدم نماذج للتكيف البيئي المحلي بالمغرب في ظل التحولات المناخية.

يضم هذا المؤلف، في أزيد من 400 صفحة، أشغال الندوة الدولية حول “التغيرات المناخية، المؤهلات الترابية والعدالة البيئية” المنظمة في إطار “مشروع ابن خلدون الممول من قبل المركز الوطني للبحث العلمي، بتعاون مع مختبر التراب، التراث والتاريخ”؛ وهو ما تم “في سياق عالمي مطبوع بخطر غير مسبوق من تغير المناخ، الذي ما فتئ يهدد موارده ويعدل إمكاناته ويظهر اللاعدالة البيئية في مختلف أبعادها وتجلياتها”.

إعلان

صدر هذا عن “مختبر التراب، التراث والتاريخ” بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بتنسيق الباحثين محمد حنشان ومحمد المولودي.

وذكر المؤلف الجماعي في مدخله أنه جهويا ومحليا “في غياب أفق للتنمية الترابية المستديمة، وعدم إدماج المسألة المناخية في مخططات التهيئة ومشاريع التنمية، فإن الإمكانات الترابية الحالية والمستقبلية ستظل مهددة، إذ ما فتئت تظهر من حين إلى آخر لا عدالات بيئية غالبا ما تجسدها مطالب اجتماعية ملحة”.

وتابع التقديم: “لقد ترجم هذا محليا بشكل واضح عن طريق الحق في الوصول إلى الموارد، التي تعتبر نادرة بشكل متزايد بسبب الاستغلال البشري المفرط للموارد الترابية وبسبب التقلبات المناخية”.

وإضافة إلى هذا “نظرا لغياب تصور شمولي حول تهيئة التنمية وتنمية التهيئة بشكل كاف” فإن “آثار التغير المناخي تتعمق أكثر مع تعاظم الهشاشة، وتزايد ضعف الصمود، وتقييد الوصول إلى الموارد المحلية”.

يهتم المحور الأول بالمؤلف الجماعي بـ”العدالة البيئية” واضعا لها إطارا نظريا ومنهجيا، سلط فيه الضوء على “بعض المفاهيم والمقاربات المقترنة باللاعدالة البيئية واللامساواة الإيكولوجية… وكيف يساهم التغير المناخي في تكريسها، مع إثارة ضرورة إدماج مقتضيات التغيرات المناخية في السياسات العمومية وفي التخطيط أثناء الإعداد الوطني والجهوي”.

أما ثاني المحاور فعنوانه “التغير المناخي، التكيف والصمود”، ويتناول “مسألة التغير المناخي ومدى تأثيره على الوسط الطبيعي والبشري، بالنظر إلى مختلف الخصائص التي تميزه من جهة، وإلى طبيعة التكيف والصمود أمام الظواهر المناخية من جهة أخرى”. واعتمدت في هذا المحور “عدة مؤشرات للقياس والتشخيص والمقارنة من خلال دراسات حالات دالة، سواء تعلق الأمر برصد دينامية المناخ في علاقته بالاستقرار البشري، أم تقييم خصائص كل من الجفاف المناخي والميكرومناخ، أم دراسة دور بعض الظواهر القصوى في تشكل خطَرَي الجفاف والفيضانات”.

ويهتم ثالث المحاور بالموارد المائية واضعا عنوانا فرعيا هو “الاستغلال الفلاحي وأساليب التدبير والتأقلم”، وفيه “تم تحليل المعطى المائي في ارتباطه بالتقلبات المناخية من جهة، وفي علاقته بالاستغلال المفرط للموارد المائية السطحية والجوفية في المجال الفلاحي من جهة أخرى، مما أفرز أساليب استغلال وتكيف تختلف حسب الأوساط وحسب سلوكات الفلاحين في تدبير أزمة الموارد المائية”.

وحول أساليب التدبير والتأقلم في علاقة بالموارد المائية والاستغلال الفلاحي، يتمحور رابع المحاور، الذي فيه “تحليل للمعطى المائي في ارتباطه بالتقلبات المناخية من جهة، وفي علاقته بالاستغلال المفرط للموارد المائية السطحية والجوفية في المجال الفلاحي من جهة أخرى، مما أفرز أساليب استغلال وتكيف تختلف حسب الأوساط وحسب سلوكات الفلاحين في تدبير أزمة الموارد المائية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى