الشبيبة التجمعية تتفاعل مع توجيهات الملك

عقدت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية اجتماعها العادي نهاية الأسبوع الحالي بمدينة فاس، بالموازاة مع أشغال المنتدى الجهوي لشباب “الأحرار” بجهة فاس مكناس. وشكل الموعد مناسبة لمناقشة مستجدات الشأنين السياسي والاجتماعي بالبلاد في ظل الظرفية الاقتصادية الصعبة.

ورفضت الفيدرالية، في بلاغ لها، استغلال تداعيات الارتفاع غير المسبوق لأسعار عدد من المواد الأولية المستوردة، خاصة أسعار المواد الطاقية من قبل مجموعة من الأطراف المختلفة والمتناقضة والتي توحدها النية المبيتة لاستهداف رئيس الحزب عزيز أخنوش باستعمال أدوات مفبركة ومستعملة لحسابات ومصالح ضيقة لا علاقة لها بالمطالب الاجتماعية المشروعة للمواطنين.

إعلان

وتوقف أعضاء الفيدرالية الوطنية للشبيبة عند الدلالات العميقة والرسائل السياسية الرزينة التي حملها خطاب عيد العرش المجيد، خاصة فيما يتعلق بالتفاعل الواقعي والموضوعي مع الوضعية الاقتصادية الصعبة ببلادنا الناتجة عن تداعيات الظروف العالمية والعوامل الخارجية، إضافة إلى تداعيات موسم فلاحي صعب، الأمر الذي انعكس على ارتفاع الأسعار ببلادنا على غرار معظم الدول.

كما نوه البلاغ بتوجيهات الملك محمد السادس لتخصيص اعتمادات مالية مهمة لدعم المواد الأساسية، وهو ما توج بمضاعفة الحكومة لميزانية صندوق المقاصة لتتجاوز 32 مليار دهم، يضيف البلاغ، معتبرا دعوة الملك للإبقاء على روح التفاؤل إزاء الوضعية الصعبة توجيها محفزا نحو تضافر جهود كل المتدخلين، حكومة وبرلمانا وأحزابا سياسية.

وثمن المصدر ذاته مضامين الخطاب الملكي السامي، خاصة فيما يتعلق بمراجعة مدونة الأسرة، بما يضمن تكريس المكتسبات وتجاوز الاختلالات والسلبيات ودعوتها لفتح نقاش مجتمعي واسع لتطوير المدونة في إطار مقاصد الشريعة الإسلامية وخصوصيات المجتمع المغربي، مع اعتماد الاعتدال والاجتهاد المنفتح.

كما دعا البلاغ ذاته الحكومة إلى التفاعل السريع مع توجيهات الملك محمد السادس السديدة بخصوص إخراج السجل الاجتماعي الموحد، الأمر الذي من شأنه توجيه عملية الدعم المالي للأسر المغربية الهشة بشكل مباشر وتخفيف الضغط عن صندوق المقاصة.

ونوهت الفيدرالية ذاتها بإشراف رئيس الحكومة على توقيع اتفاقية إطار بقيمة 3 مليارات درهم بهدف الرفع من مجموع العاملين في القطاع الصحي من 17.4 عاملا لكل 10.000 نسمة إلى 24 عاملا بحلول عام 2025، ثم 45 عاملا في أفق سنة 2030، معتبرة ذلك مؤشرا على جدية الحكومة في الارتقاء بالمنظومة الصحية باستراتيجية مدققة زمنيا وماليا، لتعزيز أسس الدولة الاجتماعية بما يضمن توفير عناية صحية لائقة تحفظ كرامة المواطنين والمواطنات.

وأدانت الفيدرالية تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش”، مشددة على أنه جاء منافيا للواقع ومسيئا لرموز المملكة، ويكشف عن الهوية السياسية المشبوهة لهذه المنظمة، التي دأبت على التحامل على المغرب بتلفيق التهم غير الواقعية في إطار منهجيتها المعتادة في الانزياح عن خط الحياد والموضوعية والمصداقية في تحرير تقارير موضوعاتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى