دعوة الملك لمواجهة الاحتكار والمضاربات تستدعي تحرك مؤسسات إنفاذ القانون

قال حفيظ اليونسي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الأول بسطات، إن خطاب العرش استحضر الوضعية الاقتصادية الصعبة نتيجة تبعات أزمة “كوفيد- 19” والأزمة العالمية الحالية وموسم الجفاف، وأشار إلى ضرورة الاستثمار القوي في معطى الاستقرار لجلب الاستثمارات من أجل خلق الثروة وتوفير فرص الشغل.

وحسب اليونسي، فإن جلب الثروة يجب أن يوازيه تأطير للعملية الاقتصادية برمتها لحكم القانون، وهو ما أكده الخطاب الملكي بالتصدي للاحتكار والمضاربات.

إعلان

ولفت اليونسي إلى أن الخطاب الملكي هو دعوة مباشرة موجهة إلى المؤسسات الدستورية وهيئات إنفاذ القانون لمحاربة الاحتكار والمضاربات وتحقيق الربح دون اعتبار للمصلحة الوطنية العليا.

وسجل أن غلاء الأسعار كمعطى واقعي نتيجة تحولات دولية يتطلب تحرك السلطة التنفيذية لإقرار إجراءات تخفف من حدة هذا الغلاء، مشيرا في هذا الصدد إلى تذكير الخطاب الملكي بضرورة الإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد، واعتبر ذلك بمثابة توجيه لضرورة تحمل المسؤولية لبسط سلطة الدولة فيما يخص توفير العيش الكريم للمواطنات والمواطنين.

وأوضح المتحدث ذاته أن الخطاب الملكي يذكر بأهمية المزاوجة بين الحفاظ على البعد التنافسي وحرية المبادرة الاقتصادية، وأيضا تحمل المسؤولية الاجتماعية، وهو أمر يحتاج إلى روح المسؤولية الوطنية لترسيخ أسس الاستقرار ببلادنا، مما يستدعي تفعيل القانون وكذا المؤسسات ذات الصلة بمراقبة الأسعار وضمان تنافسية اقتصادية شريفة.

وحسب اليونسي، فإن الخطاب الملكي استحضر جهود الدولة والمجتمع في مواجهة أزمة “كوفيد”، وأكد في هذا الإطار على التوفيق بين معطى الأمن وتقديم المساعدات المباشرة للأسر المعوزة، وكذا انسيابية توفير المواد الاساسية في الأسواق وتوفير اللقاح.

وأضاف “يمكن القول بأن المغرب حول تهديد أزمة “كوفيد- 19″ إلى فرصة تتمثل في بناء السيادة الصحية من خلال استثمارات في الصناعة الدوائية والنهوض بالعرض الصحي”.

وبخصوص الرسائل الموجهة إلى الجزائر، أكد المحلل السياسي أنه “على الرغم من موقف الجزائر من وحدتنا الترابية، فإن جلالته وبخطاب أخوي عميق ومسؤول أكد مرة أخرى على سياسة اليد الممدودة للملكة تجاه الأشقاء في الجزائر، مع التذكير بأن هذا المسعى بالنسبة للدولة المغربية يعود إلى الجذور والقواسم المشتركة بين البلدين”.

وأضاف أن “الخطاب الملكي أكد على أهمية الترفع عن بعض الخطابات المسيئة للجزائر، والتي تهدف إلى تأجيج الفتنة بين البلدين، واعتبر جلالته أن هذا الخطاب لا يعكس حقيقة الموقف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى